وجاءت تصريحات الصاوي خلال مشاركته في ورشة تدريبية للممثلين ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تحدّث عن تجربته الطويلة في عالم التمثيل، والتحديات التي واجهها على المستويين المهني والشخصي.
وعلى الرغم من تجسيده العديد من الشخصيات الجريئة والمعقّدة طوال مسيرته الفنية، أكد الصاوي في حديثه الحصري لـ«الجديد» أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكنه تجاوزها في اختيار أدواره، مشيراً إلى أنه سبق أن رفض تجسيد شخصيات تتناول علاقات محرّمة داخل الأسرة، وتحديداً دور أب تربطه علاقة جنسية بابنته، معتبراً أن مثل هذه الأدوار تثير اشمئزازه ولا يمكن أن يتقبّلها المشاهد العربي.
كما كشف أنه رفض سابقاً تجسيد شخصية رجل يعتدي جنسياً على الأطفال، بعدما شعر بعجز نفسي عن أداء هذا النوع من الشخصيات، إلى جانب تحفّظه على تقديم شخصية إرهابي شديد التطرّف.
وتطرّق الصاوي إلى مشاركته في فيلم «عمارة يعقوبيان»، الذي جمعه بنجوم بارزين، بينهم عادل إمام ونور الشريف ويسرا، كاشفاً أن شخصية الصحافي المثلي التي جسّدها كانت قد عُرضت على عدد من النجوم الأكثر شهرة منه في ذلك الوقت، لكنهم رفضوا تقديمها بسبب جرأتها.
وأوضح أن قبوله بالدور شكّل تحدياً كبيراً في مسيرته، خصوصاً أنه دفع ثمناً مهنياً وشخصياً، إذ خسر وظيفته في مكتب للمحاماة كان يعمل فيه آنذاك، فضلاً عن تعرّضه لانتقادات واسعة في الصحافة. لكنه تمكّن لاحقاً من تجاوز تلك المرحلة من خلال تقديم مجموعة من الأدوار الناجحة، ما جعله أكثر دقة في اختيار الشخصيات التي يؤديها.
وفي جانب آخر من اللقاء، تحدّث خالد الصاوي عن معاناته السابقة مع زيادة الوزن، معترفاً بأن شراهته في تناول الطعام أدّت إلى إصابته بالسمنة، وهو ما أثّر بشكل كبير على حركته وأدائه، حتى إنه كان يعاني التعب أثناء التحدث.
وكشف أنه قرر الخضوع لعملية تكميم المعدة، خصوصاً مع معاناته من اضطرابات في الأمعاء، إلا أن المفاجأة كانت عندما اكتشف طبيبه في القاهرة إصابته بالتهاب شديد في المرارة، وأنها كانت على وشك الانفجار.
وبحسب روايته، فإن اكتشاف حالته جاء قبل ثلاثة أيام فقط من احتمال وقوع مضاعفات خطيرة كان من الممكن أن تودي بحياته، معتبراً أن العناية الإلهية أنقذته في اللحظة المناسبة.
ولم تتوقف اعترافات الصاوي عند هذا الحد، إذ كشف أيضاً عن معاناته من فقدان شبه كامل للسمع في أذنه اليمنى، نتيجة حضوره حفلاً صاخباً ليلة رأس السنة، حيث تسبّبت الموسيقى المرتفعة والضجيج الشديد في شعوره بخلل في الأذن عقب مغادرته الحفل، قبل أن يتراجع سمعه تدريجياً وبشكل ملحوظ.
أما على الصعيد المهني، فتحدّث الصاوي عن بعض الأساليب الشائعة في تدريب الممثلين، منتقداً عادة التمثيل أمام المرآة، التي يلجأ إليها كثيرون، خصوصاً في بداياتهم الفنية.
واعتبر أن هذه الطريقة قد تؤثر سلباً على التركيبة النفسية للممثل وأدائه، مؤكداً وجود وسائل أكثر فاعلية لتطوير المهارات التمثيلية بعيداً عن الوقوف أمام المرآة.
وبين الأدوار التي رفضها، والتضحيات التي قدّمها في سبيل الفن، والتجارب الصحية التي هددت حياته، كشف خالد الصاوي في حديثه الحصري لـ«الجديد» جوانب غير معروفة من حياته، مسلّطاً الضوء على محطات غيّرت نظرته إلى التمثيل والحياة.