وأوضحت العائلة أن إعلان سبب الوفاة بشكل مباشر يهدف إلى كسر الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية، والتأكيد على أهمية التعامل معها بجدية ووعي، خاصة في الوسط الفني الذي غالباً ما تُخفى فيه المعاناة خلف الأضواء.
وأكد أفراد العائلة أن كارادين خاض معركته بصمت، وكان رغم ظروفه الصحية حاضراً بإيجابيته وتأثيره الإنساني على من حوله. من جهته، شدد شقيقه الممثل كيث كارادين على أن المرض النفسي لا يقل خطورة عن أي مرض جسدي، داعياً إلى مزيد من الانفتاح في مناقشة قضايا الصحة النفسية دون خجل أو خوف.
ينتمي روبرت كارادين إلى عائلة فنية عريقة، فهو نجل الممثل جون كارادين وشقيق الراحل ديفيد كارادين. انطلقت مسيرته السينمائية في أوائل السبعينيات، وشارك في عدد من الأعمال البارزة، من بينها فيلم The Cowboys إلى جانب جون واين، وMean Streets بإخراج مارتن سكورسيزي، إضافة إلى Coming Home الذي حصد جائزة الأوسكار، ما عزز مكانته في هوليوود خلال تلك الفترة.
وحقق كارادين شهرة واسعة في الثمانينيات بعد مشاركته في فيلم Revenge of the Nerds عام 1984، حيث جسد شخصية لويس سكولنيك في عمل أصبح من كلاسيكيات الكوميديا الشبابية، وتبعته أجزاء لاحقة كرّست حضوره الجماهيري. كما عاد للظهور بقوة في الألفية الجديدة من خلال مسلسل Lizzie McGuire، حيث أدى دور والد البطلة، ما جعله قريباً من جيل جديد من المشاهدين.
في سنواته الأخيرة، تحدث كارادين عن تفاقم حالته النفسية بعد وفاة شقيقه ديفيد عام 2009، كما أقرّ بمروره بفترات صعبة أثرت على حياته الشخصية والمهنية. وقد ترك خلفه ابنة هي الممثلة إيفر كارادين، إضافة إلى طفلين من زواجه الثاني.
اضطراب ثنائي القطب يُعد من الاضطرابات النفسية المزمنة التي تتطلب متابعة وعلاجاً مستمراً، إذ يتميز بتقلبات حادة بين نوبات الهوس والاكتئاب. ويعيد خبر وفاة كارادين التذكير بأهمية الدعم النفسي والعلاج المبكر، وبضرورة كسر حاجز الصمت حول الصحة النفسية داخل الوسط الفني وخارجه.