وأوضحت أن العمل يشهد حاليا مرحلة تحضيرية مكثفة، شملت تغييرات في طاقم الكتابة بتولي المؤلف محمد هشام المهمة بدلا من وليد يوسف، بالتزامن مع مفاوضات تجريها المنتجة مها سليم مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لخروج العمل للنور.
وأكدت ابنة الراحل أن الرؤية الدرامية للمسلسل ستعتمد على تقديم صورة بانورامية شاملة لحياة والدها، تبدأ من مرحلة الطفولة وشغفه المبكر بالعلوم والفنون، لتتجاوز بذلك حصر شخصيته في القوالب الفكرية الجدلية. وشددت الأسرة على ضرورة التركيز على الجانب العلمي والإنساني العميق لمصطفى محمود، والابتعاد عن الزوايا التي قد تثير لغطا يشغل المشاهد عن مسيرته الحقيقية وأثره المعرفي.
أما فيما يخص اختيار الفنان الذي سيجسد الشخصية، فقد أشارت أمل محمود إلى أن المعيار الأساسي ليس المحاكاة الشكلية، بل القدرة على تقمص روح وكاريزما والدها، معربة عن ترحيبها بمشاركة الجمهور في ترشيح الأسماء الأنسب للدور. كما أوضحت أن دورها في العمل يقتصر على تقديم المشورة والملاحظات التاريخية لضمان دقة النقل، دون التدخل في السياق الدرامي الذي يضعه صناع المسلسل.
وفي سياق متصل، كشفت عن مشاورات جارية حول إمكانية استخدام مقتنيات المفكر الراحل الشخصية، مثل نظاراته وأدواته المكتبية، لتعزيز واقعية المشاهد وتوثيق الحالة الإنسانية للعمل، رغم أن فريق التنفيذ لم يبدأ باستخدامها فعليا بعد. يمثل هذا المسلسل عودة لتوثيق حياة الرموز الفكرية في الدراما المصرية بأسلوب يجمع بين التوثيق التاريخي والعمق الإنساني.