نجحت باحثتان أميركيتان في حل مشكلة الراقدين في غرف العناية المركزة وذلك من خلال تطوير جهاز يمكّنهم من التواصل مع من يعالجونهم وتجاوز حاجز عجز حواسهم وأطرافهم عن العمل.
وطورت ريبيكا كوزالينسكي وروث تابين، من كلية "كريستيان إي لين" للتمريض في جامعة فلوريدا أتلانتيك، جهازاً جديداً للتغلب على مشكلة عجز حواس وأطراف الراقدين في غرف العناية المركزة عن العمل، يحمل اسم "سبيك فور ماي سيلف". وأثبت الجهاز أنه ينطوي على فائدة كبيرة للمرضى الذين لا يستطيعون الحديث بسبب ظروفهم المرضية بالمستشفيات.
وأفاد موقع "ديلي ساينس" المعني بالابتكارات والأبحاث العلمية أن الجهاز الجديد تم اختباره في ثلاثة مستشفيات بجنوب فلوريدا على مجموعة من المرضى بوحدات العناية المركزة على مجموعة من مرضى القلب والجراحة تتراوح أعمارهم ما بين 45 و91 عاماً.
وقالت تابين إنه عندما يعجز المرضى عن التعبير عن احتياجاتهم لفظياً، تتزايد مخاطر الفهم الخاطئ الذي قد يؤدي إلى أخطاء أو تراجع في خدمات التمريض، لافتة الى أن ألواح الكتابة وغيرها من وسائل التعبير التقليدية قد تكون مفيدة، إلاّ أن معلومات مهمة كثيراً ما تفقد، كما أن السماح للآخرين بالتحدث نيابة عن المريض نفسه له عيوبه ومشكلاته.
ويتيح جهاز "سبيك فور ماي سيلف" للمريض إمكانية التعبير عن درجة الألم التي يشعر بها عن طريق مؤشر خاص، كما يساعده في نقل مشاعره المختلفة مثل الخوف أو الوحدة فضلا عن احتياجاته البدنية مثل الرغبة في تغيير وضعه أثناء الرقاد أو قضاء حاجته. ويتميز الجهاز بإمكانية عرض رسومات للجسم تسمح للمريض بالإشارة إلى مكان الألم الذي يشعر به ودرجة الألم التي يشعر بها.
وعندما يضغط المريض على الرسم الظاهر على الشاشة لجسم الإنسان، ينبعث من الجهاز صوت يقول: "أشعر بالألم هنا". ويسمح الجهاز للمرضى بإمكانية استخدام مختصرات أو ألفاظ واحدة أو حتى كتابة جمل كاملة حسب قدرتهم. وتم تزويد الجهاز بقدرات إملائية تنبؤية، بمعنى أن الجهاز يمكنه استكمال الكلمة بمجرد أن يبدأ المريض في كتابتها على الشاشة.