استراحةٌ في المواقف وتصعيدٌ في المَيدان/ ففي
اليوم التالي لزيارةِ رئيسِ الحكومة نواف سلام الى النبطية حيث أَرسَى حضورَ الدولة ووَضَع على سِكةِ التنفيذ رِزمةَ مشاريع/ وجدَّد الأولوياتِ بوقفِ الاعتداءات وانسحابِ اسرائيل وعودةِ المواطنين/ سارعت اسرائيل الى الرد على الارض وعلى طريقتها/ فطالت غاراتُها النبطية الفوقا ومحيط زوطر الشرقية وميفدون/ وصولاً الى قضاء مرجعيون ووادي الحجير/ وهَزّتِ التفجيراتُ ارجاءَ الجنوب من المنصوري الى برعشيت واطراف بيت ياحون/ مُحدِثةً ارتجاجاتٍ على بُعد اكثرَ من عشرينَ كيلومتراً// وفي المَسافةِ الزمنية الفاصلة عن استحقاقات تِشرينَ المنتَظرة/ يمشي
لبنان على خط النار السياسي والدبلوماسي/ وفي مقابل التصعيدِ الاسرائيلي تَفتحُ
بيروت اكثرَ من بابٍ للتواصُلِ من خلال الجهودِ الدبلوماسيةِ العابِرةِ العواصمَ والمدن/ وفي معلومات الجديد أنَّ موعِدَ تامبا- فلوريدا لم يُحسَمْ رسمياً بعد/ لكنَّ الجولةَ قائمةٌ في المبدأ بين العشرينَ والثاني والعشرينَ من الشهر الجاري وعلى مستوى الوفودِ العسكرية من دون حسمِ المشارَكةِ السياسيةِ حتى الساعة/ ومِن المفترض أنْ تسجِّلَ الجولةُ بحثاً على صعيد المناطقِ التجريبية والتفاصيلِ المَيدانية/ اما الشِّقُّ السياسي من المسار التفاوضي فقد حَمَله
السفير سيمون كرم الى حاضِرة الفاتيكان في زيارةٍ جاءت بطلبٍ فاتيكاني حيث التقى امينَ السرّ الكاردينال بيترو بارولين/ وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ فإنَّ الكرسيَّ الرسولي مهتمٌ بنجاح تطبيقِ اتفاق الاطار/ وهناك رغبةٌ في البقاء على تَماسٍ ومعرفةٍ بتفاصيلِ ما يَجري على خطوط التفاوض/ وذلك انطلاقاً من الاهتمام التاريخي بلبنان ولما للفاتيكان من تأثيرٍ في المَحافِلِ الدولية/ اضافة الى الاستعدادِ للتحرك دعماً لموقفِ لبنانَ ومطالبِه/ وسعياً لابقاء المِلف اللبناني حاضِراً عند الدولِ المعنية وعواصمِ القرارِ الدَّولية/ ولاتمام المَهمةِ الاوروبية بين جَناحَي الاحتضان للمِلف اللبناني/ انتقل السفير سيمون كرم الى باريس وهناك تنتظرُه لقاءاتٌ معَ اطرافٍ مهتمة بالشأن اللبناني/ وكلُّها تصبُّ في اطار تدعيم الموقفِ التفاوضي وارساءِ شبكة امانٍ تُنقِذُ المسارَ من مَخاطرِ الاستحقاقات المقبلة/ وعلى خطوط التواصلِ الدبلوماسي سُجّل اتصالٌ بين وزيرِ الخارجية
الاميركي ماركو روبيو والملك عبدالله الثاني فكان لبنان على جدولِ البحثِ الأميركي- الأردني/ من بوابة تنفيذِ اتفاق الإطار وخفضِ التصعيد في المنطقة، بالتوازي معَ التأكيد الأردني على دعم استقرارِ لبنانَ وسوريا/ لكنَّ كلَّ هذه الحركةِ الدبلوماسية تَجري تحت سقفٍ إسرائيلي أكثرَ سخونة/ ففي السابعِ والعشرين من تِشرينَ الأول يتوجهُ الإسرائيليون إلى صناديقِ الاقتراع، فيما تبقى الجبَهاتُ مفتوحةً، والاحتمالاتُ الأمنيةُ بلا سقفٍ واضح/ من مَيدانٍ مشتعل على الارض الى طائرةٍ مخطوفةٍ لحساب اصواتٍ انتخابية في الجو/ وبين مفاوضاتٍ لم تَنضَجْ مواعيدُها بعد/ وضغطٍ أميركيٍّ مطلوب/ وجبهةٍ جنوبيةٍ لا تهدأ/ وانتخاباتٍ إسرائيلية تَقترب/ يقفُ لبنانُ والمنطقةُ أمام معادَلةٍ شديدةِ الحساسية/ الدبلوماسيةُ تحاولُ أن تَسبِقَ النار/ فيما المنطقةُ كلُّها تَنتظرُ الاستحقاقاتِ من اسرائيل وصولاً الى انتخاباتِ اميركا النِصفية/ وعلى المواعيدِ الانتخابية تُضبَطُ ساعةُ الحروبِ أو تُطلَقُ صافِرةُ التسويات