عن العقارات في المتن.. المهندس رضا جفال: أنفي شراؤها لحساب أي حزب سياسي وأوجّه نداءً لرئيس الجمهورية

2026-10-14 | 12:34
عن العقارات في المتن.. المهندس رضا جفال: أنفي شراؤها لحساب أي حزب سياسي وأوجّه نداءً لرئيس الجمهورية

أصدر المهندس رضا جفال بياناً جاء فيه:

"في ضوء التقارير الإعلامية والتعليقات المتداولة بشأن ملكيتي لعقارات في منطقة المتن، وما رافقها من اتهامات خطيرة، أجد من الضروري أن أوضح بعض الحقائق، وأن أتوجه بكلمة صريحة إلى الرأي العام وإلى أهالي المنطقة الذين أكنّ لهم كل المودة والاحترام. أنا مهندس لبناني أمضيت ما يقارب ثلاثة عقود أعمل فى إنشاء وإدارة شركات في مجال خدمات قطاع الطاقة في نيجيريا. وقد دخلت شريكاً في شركة أسسها المرحوم المهندس نظام زبد عام 1984، وآلت حصصه فيها، عند وفاته عام 2001 إلى زوجته السيّدة رولا أنيس يعقوب باقر ، فأصبحنا ندير الشركة معاً منذ ذاك التاريخ. ويؤسفني أن تمتد هذه الحملة إلى اسمها وسمعتها، وأرفض ما تتعرّض له من تجنّ وتشهير.

حملت لبنان معي في غربتي، وبقي تعلقي به وإيماني بمستقبله دافعاً إلى الاستثمار فيه والعقارات موضوع هذه الحملة اشتريت معظمها منذ سنوات طويلة بين عامي 2008 و 2014، بأموالي الخاصة ولغايات تجارية صرفة، من خلال معاملات قانونية واضحة، ووفقاً للتشريعات اللبنانية النافذة، وقد سجلتها جميعها باسمي مباشرة، وسدّدت ثمنها بموجب تحويلات مصرفية موثقة عبر مصارف محلية وأجنبية، وأبدي استعدادي إذا تطلب الأمر لإبراز مستندات هذه التحويلات والمستندات المتعلقة بمصدر الأموال أمام الجهات الرسمية المختصة.
 
أؤكد أنّ لا علاقة لي بالعمل السياسي لا من قريب ولا من بعيد، ولا تربطني أي علاقة أو مصلحة بأي شخص مدرج على لوائح العقوبات، وأنفي بصورة قاطعة أن أكون قد اشتريت هذه العقارات لحساب أي حزب سياسي أو تنظيم أو دولة أجنبية أو أي جهة مستترة. هذه استثماراتي الخاصة، ولا تحمل أي مشروع سياسي أو أمني، ولا تشكل أداة نفوذ لحساب أحد. أما المزاعم المتعلقة بوجود منشآت عسكرية أو أنفاق في هذه الأراضي أو تمديدات ألياف ضوئية، فإنّني أنفيها بشكل جازم، وأدعو جميع وسائل الإعلام إلى زيارة العقارات ومعاينتها، من دون أي قيود من جانبي، وبرفقة من تختاره من خبراء واختصاصيين، لإجراء الكشف والفحوص الفنية اللازمة وإطلاع الرأي العام على النتائج. 

ولتُعرض هذه النتائج بوضوح وأمانة، وفق ما يثبته الفحص فعلاً. كما أدعو الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني ومديرية المخابرات فيه، إلى إجراء الكشف والتحقق من هذه
المزاعم، وأبدي استعدادي الكامل لتسهيل مهمتها وإتاحة الاطّلاع على العقارات والمستندات ذات الصلة. فمن حق أهالي المنطقة أن يعرفوا الحقيقة وأن يطمئنوا إلى سلامتهم على أساس نتائج واضحة وموثوقة. أوجه هذه الدعوة دفاعاً عن اسمي، وحرصاً، قبل كل شيء، على سلامة زوجتي وبناتي، وأهالي المنطقة وطمأنينتهم. فالحديث عن أنفاق ومنشآت عسكرية يمس حياة الناس وأمنهم وصورة قراهم ويستوجب تحققاً جدياً ومسؤولاً. لقد آمنت بلبنان واحد واعتقدت بصفتي مواطناً لبنانياً، أنّ من الطبيعي أن أشتري أرضاً أو أستثمر أموالي في أي منطقة من وطني. لم يخطر لي أنّ عليّ أن أبزر انتمائي إلى منطقة لبنانية، أو أن أدافع عن نواياي الصادقة. ومنذ عام 2014، أقمت مع أسرتي في هذه المنطقة العزيزة على قلبي وعشنا فيها سنوات من عمرنا أصبحت جزءاً من حكايتنا وذكرياتنا فيها بيتنا وجيراننا وأصدقاؤنا، وأهلها الذين تقاسمنا معهم تفاصيل الحياة. لذلك، فإنّ ما يجري اليوم يؤلمني على المستوى الشخصي والعائلي، بقدر ما يمس اسمي وسمعتي. واليوم، أشعر بخيبة أمل عميقة. يؤلمني أن أكتشف أنّ ما اعتبرته بديهياً في وطن واحد ليس كذلك في نظر البعض، وأن يتحوّل الاستثمار في بلدي إلى تهمة وتصبح ملكية الأرض مناسبة للتشكيك والظلم والافتراء ومن أقسى ما يمكن أن يشعر به الإنسان أن يعود إلى وطنه بما بناه في الغربة، ثم يجد نفسه مطالباً بإثبات أنّه ليس غريباً فيه.

 لقد آمنت بلبنا وطنا واحدا يتسع لجميع أبنائه، لكنّ ما أواجهه اليوم يكشف لي بمرارة، مدى ابتعاد واقعنا عن هذا الإيمان. ومن هذه الخيبة، وبعد تفكير ملي بما آلت إليه الأمور، أعلن استعدادي لبيع كل استثماراتي في منطقة المتن الحبيبة بثمن عادل يعكس قيمتها التجارية، وبشروط يتم الاتفاق عليها. وأرحب بأي عرض جدّي للشراء على هذا الأساس، شريطة أن توافق البلديات المعنية ومرجعيات المنطقة على هوية الشاري. هذا موقف واضح وعلني، وهو ردّ عمليّ على ما جرى تداوله من أنّني أسعى إلى تغيير هوية المنطقة وتكوينها الديموغرافي وهذا كلام بطبيعة الحال مجاف للحقيقة ومسيء لسمعتي ولسمعة الاغتراب اللبناني. إن استعدادي للبيع يعبّر عن عمق الخيبة التي أشعر بها، لكنّه لا يمحو ما تعرّضت له، ولا يعفى الدولة من مسؤوليتها في حماية مواطنيها وحقوقهم ويبقى من حقي أن تظهر الحقيقة وأن تُصان كرامتي وسمعتي ومن حق كل لبناني أن يعيش ويتملك ويستثمر بأمان في أي منطقة من وطنه. ومن هنا، أوجّه نداءً صادقاً إلى فخامة رئيس الجمهورية حامي الدستور والمؤتمن على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، للنظر في هذه القضية المفتعلة وما يرافقها من اتهامات وحملات تشهير لا تستند إلى أي أساس من الحقيقة، ومؤكداً ثقتي الكاملة بحكمته وعدالته وحرصه على حماية حقوق جميع اللبنانيين وصون الملكية الفردية التي يكفلها الدستور، مبدياً استعدادي الكامل للتعاون مع المؤسسات المختصة لتقديم كل ما يلزم من مستندات وإيضاحات. وأملي أن يسهم ذلك في استعادة ثقة اللبنانيين بوطن يتّسع لجميع أبنائه، حتى لا يعيش غيري الخيبة نفسها، ولا يجد نفسه أمام الخيار المؤلم ذاته.

 أحترم دور الإعلام وحق الصحافيين في طرح الأسئلة والتحقيق في كل ما يهم الناس. وهذا الدور يوجب التثبت من الوقائع قبل توجيه اتهامات بهذه الخطورة. وقد كلفت مستشاري القانونيين متابعة الادعاءات التشهيرية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من تعمّد نشر معلومات كاذبة عنّي أو تكرارها والإضرار بسمعتي. لقد بنى اللبنانيون في أفريقيا والخليج وأوروبا واستراليا والأميركيتين أعمالاً ناجحة، وبقى كثيرون منهم يتطلعون إلى اليوم الذي يستطيعون فيه إعادة ثمرة تعبهم إلى لبنان. وثقتهم بوطنهم ثروة يحتاج إليها البلد اليوم أكثر من أي وقت مضى. فكيف ندعوهم إلى العودة والاستثمار، ثم نجعل من عودتهم موضع ريبة ومن استثماراتهم سبباً للاتهام والتشهير؟ وإلى أهل المحيدثة وبكفيا وبعبدات والقعقور ومار موسى والدوار الأحباء: ستبقى الأوقات الجميلة التي جمعتنا والذكريات التي صنعناها معاً عزيزة على قلبي. عرفت أنا وأسرتي فيكم الطيبة والكرم وحسن الجوار، وكنتم وستبقون لنا أهلاً وأصدقاء. ويؤلمني أن تُربط أسماء قراكم الجميلة اليوم بادعاءات عن أنفاق ومنشآت عسكرية أو مشاريع تهجيرية، وهي التي تستحق أن تُذكر بجمال طبيعتها وسياحتها واصطيافها وكرم أهلها. ستبقى محبتي للبنان ولأهله أعمق من هذه الخيبة، وسأدافع عن اسمي وحقوقي وعن حق كل لبناني في أن يُحكم عليه بأفعاله والحقائق الثابتة، لا بالشائعات والظنون. على أمل أن نلتقي في لبنان واحد ، يتسع لنا جميعاً، ويشعر فيه كل منا أن الوطن كله وطنه.

عن العقارات في المتن.. المهندس رضا جفال: أنفي شراؤها لحساب أي حزب سياسي وأوجّه نداءً لرئيس الجمهورية
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق