"الحمار" للديمقراطيين و"الفيل" للجمهوريين.. ما قصة رمزَي الحزبين الأميركيين؟

2026-11-02 | 11:26
"الحمار" للديمقراطيين و"الفيل" للجمهوريين.. ما قصة رمزَي الحزبين الأميركيين؟

مع كل دورة انتخابية في الولايات المتحدة، يعود الحمار والفيل إلى الظهور في الرسوم الكاريكاتورية والحملات الانتخابية، إذ يرمز الحمار إلى الحزب الديمقراطي، فيما يمثّل الفيل الحزب الجمهوري. لكن ما لا يعرفه كثير من الأميركيين هو أن انتشار هذين الرمزين يعود إلى رسام كاريكاتوري واحد.

وبحسب تقرير لشبكة CNN، يعود الفضل في ترسيخ الرمزين إلى رسام الكاريكاتور الأميركي توماس ناست، الذي عمل في مجلة "هاربرز ويكلي" بين عامَي 1862 و1886، واشتهر برسومه السياسية الساخرة التي تناولت الحرب الأهلية الأميركية والفساد والصراعات الحزبية.

كيف أصبح الحمار رمزاً للديمقراطيين؟

يعود ارتباط الحمار بالحزب الديمقراطي إلى عهد الرئيس أندرو جاكسون في القرن التاسع عشر، بعدما استخدم خصومه هذا الحيوان للسخرية منه، قبل أن يتبنّى جاكسون الرمز في حملته الانتخابية عام 1828.

ورغم أن الحمار ارتبط بالديمقراطيين قبل ظهور ناست، فإن الأخير أسهم في ترسيخ هذا الرمز من خلال رسومه الكاريكاتورية، التي صوّر فيها الحزب الديمقراطي على هيئة حمار عنيد، غالباً ما يكون على وشك السقوط في الفوضى.

أما الفيل.. فكيف أصبح رمزاً للجمهوريين؟

في عام 1874، نشر ناست رسماً بعنوان "ذعر الولاية الثالثة"، صوّر فيه صحيفة "نيويورك هيرالد" على هيئة حمار يرتدي جلد أسد، في إشارة إلى ترويجها شائعات عن سعي الرئيس الجمهوري يوليسيس غرانت إلى الترشح لولاية ثالثة.

وفي الرسم نفسه، ظهر فيل ضخم يرمز إلى أصوات الجمهوريين، بدا مذعوراً وعلى وشك السقوط من حافة هاوية.

ورغم أن الفيل استُخدم سابقاً في سياقات مرتبطة بالجمهوريين، فإن هذا الرسم أسهم في ترسيخ ارتباطه بالحزب الجمهوري وتحويله إلى أحد أبرز رموزه السياسية.

من السخرية إلى الرموز الرسمية

ولم تكن رسوم ناست تمجّد أياً من الحزبين، بل استخدمت السخرية لانتقاد قياداتهما، إذ صوّر الفيل الجمهوري مرتبكاً وضعيفاً رغم حجمه الضخم، فيما ظهر الحمار الديمقراطي عنيداً ومهدداً بالسقوط في الفوضى.

وبعد أكثر من قرن على تلك الرسوم، لا يزال الفيل الرمز الرسمي للحزب الجمهوري، بينما يواصل الحمار تمثيل الحزب الديمقراطي شعبياً، رغم أن الحزب لم يعتمده رسمياً.

وهكذا، تحوّل رمزان استُخدما أساساً للسخرية من الحزبين إلى جزء لا يتجزأ من الهوية السياسية والانتخابية في الولايات المتحدة.
 
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق