قطفُ الزيتون مشروط/ ودونَه تحول سلسلةُ تدابير تحت خانةِ ما هو مسموحٌ وما هو ممنوع على اهالي الارض/ ومالكي الزرع/ وأصحابِ الحق في جنيّ المحصول// زيتونُ الجنوب وضعت عليه اسرائيل شارةَ الاذن بالقطف ليومٍ واحدٍ لا غير ومن دون مرافقة الجيش اللبناني ولا قوات اليونيفيل/ وتمتد هذه الترتيبات من شبعا شرقاً الى علما الشعب غرباً// ورداً على الطروحات الاسرائيلية رفض اهالي العرقوب الاذعان للشروط ولم يخرج احدٌ منهم للقطاف// وكما للزيتون شروط/ فللتصعيد حدود رسمها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو/ ومدججاً بدعم ترامب لاعادة انتخابه/ اعلن ان
القوات الاسرائيلية باقيةٌ في المنطقة الامنية جنوب
لبنان الى حين نزع سلاح حزب الله/ مع عدم ثقته بقدرة الحكومة
اللبنانية على نزع سلاح الحزب.// التصعيد الكلامي يلاقيه احتمال التصعيد الميداني مع اقتراب المواعيد الانتخابية/ وبالانتظار يعيشُ لبنان على ايقاع الزيارات الدولية/ ويتحضر للمشاركة في لقاء تامبا التفاوضي بشقه العسكري/ والذي ثُبت موعده بعد اتصال
وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزف عون// وبين مفاوضاتٍ تُعلّق عليها
بيروت آمالاً بوقف التصعيد، وضغوطٍ إسرائيلية تُبقي الجنوب تحت وطأة الاعتداءات/ والاحتلال/ تتحرك باريس في بيروت، حاملةً ملفّ ما بعد اليونيفيل إلى صدارة الاتصالات السياسية، في لحظة يتجاوز فيها السؤال مصير القوة الدولية إلى طبيعة المعادلة الأمنية التي ستحكم الجنوب بعد انتهاء مهمتها/ فوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو واصل لقاءاته مشدّداً على ضرورة بلورة بنية دولية
جديدة تساند سيادة لبنان، وتواكب انتشار الجيش، وتمنع نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات خطيرة، لكن التحدي لا يكمن في صياغة البدائل فحسب، بل في تحديد صلاحياتها وآليات عملها وقدرتها على ضمان الاستقرار في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية// ومن السرايا الحكومي، رسم رئيس الحكومة نواف سلام امام الزائر الفرنسي ملامح الأولويات اللبنانية: انسحاب إسرائيلي كامل، وإعادة إعمار الجنوب، وتثبيت الأهالي في أرضهم، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها. وهي أولويات تتجاوز معالجة تداعيات الحرب إلى محاولة منع تكريس نتائجها واقعاً دائماً// وفي عين التينة، جاء موقف رئيس
مجلس النواب نبيه بري حاسماً بتمسكه ببقاء اليونيفل ناقلاً الى وزير الخارجية الفرنسي أن اللبنانيين، رسمياً وشعبياً، متمسكون باستمرار وجودها، محذراً من الوصول إلى فراغ دولي قبل استكمال تطبيق القرار 1701/ وعلى تقاطع في المواقف اللبنانية والفرنسية/ يتخطى الاستحقاق مسألةَ التمديد لقوة دولية/ بل يتجه الى منع الفراغ الأمني، فيما لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء من الجنوب/ ويتقدم إلى الواجهة اجتماعُ تامبا، الذي يشكّل اختباراً لمدى استعداد إسرائيل للتجاوب مع المطالب اللبنانية، ولقدرة الوساطة الأميركية على ترجمة المسار التفاوضي إلى نتائج عملية/ وبحسب معلومات الجديد فإن الوفد العسكري مزوّداً بملفاته وخرائطه وثوابته قد وصل الى فلوريدا ويستعد للجولة المرتقبة// لكن الحسابات التفاوضية لا تتوقف عند حدود تامبا/ بل ان الاعتبارات الانتخابية الاسرائيلية والتوتر بين واشنطن وطهران كلها عوامل تضيف الى المشهد العام عناصرَ عدم اليقين/ علماً ان التصريحات على الخط الاميركي الايراني لم تعد معلقةً على حبال الحرب بل نزلت الى حقل التسويات وانحصرت ساحات المواجهة في مضيقٍ وباخرةٍ وممرٍ بحري/ ما يضع الاسابيع المقبلة امام اختباراتٍ متعددة واحتمالات مفتوحة//.