رَمَّمت واشنطن "جسرَ العودة" بين نيويورك وبيروت/ ورَفع الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب القيودَ المفروضة على حركة الطيران / الأمرُ الذي من شأنه أن يَفتحَ في المستقبل آفاقاً جديدةً للسياحة والتجارة والاستثمار بين البلدين وترامب في المقابل لم يقيِّدْ حريةَ الحركة
الإسرائيلية في لبنان/ ومَنح بنيامين نتنياهو ضوءاً أخضرَ بحُرية التصرف في المَيدان الجنوبي/ معَ صوتٍ تفضيلي بالَّلعِب على هامش المفاوضات ورميِها إلى ما بعدَ الانتخاباتِ الإسرائيلية// فهل يلقى الإطار الثلاثي مصير اتفاق مجلس السلام؟// الذي يُطفِىء شمعتَه الأولى في مثل هذه الأيام على صِفر التزامٍ إسرائيلي بتنفيذ البنود الموقَّعة على رؤوسِ أشهادِ أكثرَ من عشرين زعيماً/./ ترامب يرأس مجلسِ السلام العالمي لكنه أَسقط من يده حقَّ النقض على نتنياهو / وفي الوقت عينِه استَخدم "الفيتو" ضد قراراتِ المحكمةِ الجِنائية الدولية / وأَطلقَ حِزمةَ عقوباتٍ بحقِّها / وأصدرَ حُكمَ إعدامٍ بحق "نوبل" الذي مَنح جائزةَ السلام لقاضيةٍ في محكمةِ العدل الدولية من أصولٍ جنوب إفريقية أَقرَّت بارتكابِ إسرائيلَ جرائمَ إبادةٍ بحق الفلسطينيين/ وشنَ هجوماً حاداً على لجنة الجائزة/ ووَصف القرارَ بوصمةِ عارٍ لا تُمحى /./ ازدواجيةُ المعاييرِ تركت المِلف اللبناني مشرعاً على رفضِ التمديد لليونفيل وتحييدِ أيِّ دورٍ أوروبي كشاهِدٍ ومُراقِب وبالتالي تَرك لبنانَ فريسةً لإسرائيل /./ أما في المِلف
الإيراني فحَدِّث ولا حَرَج/ فلا منتَصِرٌ أعلن النصرَ المُطلق/ ولا مهزومٌ رَفع رايةَ الاستسلام/ وما بين بين يخوضُ ترامب انتخاباتِه النِّصفيةَ تارَةً يَضرِبُ بمِطرقةِ الحرب ويخيِّرُ طهران بين إعطائه كلَّ ما يريد وإمّا أنه لن تعودَ موجودة/ وطَوراً يخفِّضُ السقفَ ويَعِدُ بإنهاءِ هذا المِلف بطريقةٍ أو بأخرى من دون أن يَستبعدَ التوصلَ إلى اتفاق/ وعلى التأرجح في الموقف بين تأجيلٍ وتهديد/ فإنَّ لغة الإحصاءاتِ واستطلاعاتِ الرأي تسجِّلُ تقدمَ الديمقراطيين/ ولهذه الغاية يتلاعبُ ترامب بحركة المرور في مَضيق هرمُز/ ويسجِّلُ تدفُّقَ النِّفط بمقياسٍ تخَطَّى حدودَ عبورِ الناقلات بعد الحرب قياساً لما قبلَها/ والسؤالُ البديهي هنا لماذا لا تزالُ أسعارُ النِّفط تسجِّلُ مستوياتٍ عاليةً معَ تدفُّقِ الذهبِ الأسود إلى الأسواق/ الَّلهُمَّ إلا إذا تشابكتِ المصالحُ الأميركية الإيرانية/ إن كان بالمباشِر أم بالواسطة عبر " أساطيلِ الظِّل" التي تسيِّرُ رحَلاتِها عبر استيفاء الجانب الأميركي كما الإيراني رسوماً على المرور تُجبى من رصيدِ شركاتِ التأمين على الناقلات أو من خلال "مافيا التهريب معَ غضِّ النظر من الجانبين/ تَعدَّدت الاحتمالاتُ والنتيجةُ واحدة/ في مَنطقِ النزاعات تحضُر الحلولُ متى حَضرتِ المصالح/ ففي اتصالٍ هاتفي مطوَّل/ دخلَ الكرملين وبقوةٍ على خط فضِّ النزاعِ الأميركي الإيراني/ ونَقل الرئيس فلاديمير بوتين تصوُّرَ نظيرِه مسعود بزشكيان لحل الأزمة إلى الرئيس ترامب/ وبما أنَّ لكل مسعىً مقابِلاً/ فقد طَرح بوتين فتحَ أنابيبِ الديزل وتوريدَ النِفط ومُنتجاتِه إلى أسواقِ أميركا والعالم بأسره/ في مقابل رفعِ العقوباتِ عن روسيا/./ "وأعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " // ليختزلَ
لبنان المشهدَ بمَحضَرٍ " متفجر" مع الإعلانِ عن مضبوطاتٍ تشمُل قرابةَ نِصفِ طن من المتفجرات شديدةِ الانفجار إلى جانب كُرَاتٍ وقوالبَ معدِنيةٍ تثيرُ الاشتباهَ بإمكان استخدامِها في تجهيز عُبُوّات/ فيما يبقى تحديدُ استخدامِها وقدرتِها التدميرية رهنَ تقريرِ الخبراء/ ورهنَ ساحةٍ مفتوحة على كل الاحتمالات//