إعلن مستشار الأمن القومي الجنرال المتقاعد مايكل فلين استقالته من منصبه على خلفية فضيحة سياسية تتعلق باتهامه بـ"تضليل" الإدارة الجديدة حول علاقته واتصالاته بالسفير الروسي في واشنطن وإمكانية أن يكون قد عرّض نفسه للابتزاز الروسي، بحسب ما افاد موقع قناة "سي أن أن" الأميركية الذي اشار الى ان هذا الامر يشكل أول ضربة سياسية يتلقاها الفريق الجديد للبيت الأبيض الذي يراسه دونالد ترامب.
وفي السياق قال فلين في رسالة الاستقالة التي قدمها للبيت الأبيض إنه أجرى الكثير من الاتصالات أثناء توليه منصب مستشار الأمن القومي مع مسؤولين دوليين وسفراء ووزراء، مضيفا أن تلك الاتصالات كانت تهدف إلى تأمين "انتقال سلس كفيل ببناء العلاقات التي يرغب الرئيس بها مع نظرائه الأجانب، وأكد أن تلك الاتصالات كانت "إجراء عاديا خلال عمليات الانتقال السياسي الضخمة."
كما أقر فلين بأنه قدم "معلومات غير كاملة" لنائب الرئيس حول فحوى اتصالات هاتفية جمعته مع السفير الروسي في واشنطن، معيدا السبب إلى "سرعة تطور الأحداث"، وأكد أنه اعتذر من ترامب ونائبه حول ذلك وقد قبلا منه اعتذاره.
ودافع فلين عن نفسه بالقول إنه كان طوال فترة توليه لمهامه العسكرية والأمنية كان حريصا على العمل "بكل نزاهة وشرف" مضيفا: "أتقدم باستقالتي وأنا فخور بخدمتي المميزة لأمتي وللشعب الأمريكي" مشيدا بترامب الذي قال إنه "أعاد توجيه السياسة الخارجية الأمريكية بشكل صحيح بهدف استعادة موقع أمريكا القيادي في العالم" وفق تعبيره.
ووجه فلين الشكر لكل الأشخاص الذين عمل معهم وجمعته الصداقة بهم خلال المعركة الانتخابية القاسية والفترة الانتقالية الصعبة والأيام الأولى من الفترة الرئاسية.
وتابع فلين رسالة استقالته التي جاءت قوية في صياغتها: "أوقن أنه مع القيادة الحازمة للرئيس دونالد ترمب ونائبه مايك بنس، والفريق الرائع اللذين توليا اختياره، فإن هذه الرئاسة ستدخل التاريخ باعتبارها الأعظم في تاريخ أميركا".
وختم بقوله: "الشعب الأميركي يستحق أن يُخدم على نحو أفضل، وسيعمل الجميع على أن تكون أميركا عظيمة مرة أخرى".
يذكر أن فلين هو من بين الشخصيات المثيرة للجدل في الإدارة الأمريكية الجديدة، وقد سبق له أن أدلى بالكثير من المواقف المتعلقة بالسياسات تجاه المسلمين والشرق الأوسط وسائر الملفات الدولية.
وفي هذا الاطار نشرت "العربية" صورة عن نص استقالة المسؤول الأميركي وجاءت كما يلي: