أكد علماء أميركيون انهم عثروا على مليارات الأطنان من الحجر الثمين "الماس"، غافية داخل صفائح تتواجد في جوف
الأرض عند عمق معدله 160 كيلومترا، وهي الصفائح المعروفة علميا
باسم Plate Tectonics أو "الغلاف الصخري" للأرض، وأكثر ما وجدوه هو عند "جذور" تلك الصفائح الفاصل بعضها بين القارات.
ونقل موقع
قناة "
العربية" الخبر عن دراسة أعدها "كونسورسيوم علمي" أفراده من جامعات ومعاهد علمية شهيرة، أهمهم باحثون من "معهد ماساشوستس التقني" بالاشتراك مع باحثين من "جامعة هارفارد" ومن "معهد كارنغيي في
واشنطن"، وقد اشارت قناة "فوكس نيوز" الأميركية الى أن ما وجده الباحثون مؤشرات تؤكد وجود كميات كبيرة بما يجعل الماس رخيصا كما التراب، أي "مليون مليار" طن من الماس.
وقد زودت مجسات استخدمها الباحثون وأجهزة لقياس الزلازل وسرعة الموجات الصوتية المتنقلة عبر القشرة الأرض تلك المعلومات، والتي وفرت لهم مراقبتها أثناء الزلازل، خصوصا المولدة "التسونامي" والاجتياحات المائية، الإلمام بصورة دقيقة لما يحتويه جوف الأرض في بعض طبقاته، وعبر مرور تلك الموجات بصخور الصفائح "التكتونية" ثم إرجاع صداها.
وعلم الباحثون أن سبب تسارع تلك الموجات هو طبيعة وتكوينات تلك الصخور الماسية، وهو ما يجعلها كنزا لا يقدر بثمن ويغفو في جوف الأرض منذ ملايين السنين.
وفي سياق متصل أسف العلماء بدراستهم التي نشروها في دورية Geochemistry Geophysics Geosystems الخاصة بأبحاث الأرض والكواكب، لاستحالة الوصول إلى حيث الماس الكامن واستخراجه، لأن الحفر إلى عمق 160 كيلومترا، وأكثر في بعض الصفائح، أمر مستحيل تقريبا، إلا أن ما تم اكتشافه يثبت على الأقل بأن الماس ليس عملة نادرة "بل متواجد بكثرة في صخور تلك الصفائح العميقة" وفق تعبير أحد أبرز المشاركين في البحث العلمي.
وتجدر الاشارة الى ان أعمق ما حفره الإنسان وقام بالتنقيب فيه بالأدوات التقليدية، هو ما أطلقوا عليه "مشرع كولا" في
روسيا، حيث وصل إلى عمق 12262 مترا، وتم التوصل إليه عبر حفر متقطع استمر 20 سنة، وقد توقف المشروع في عام 1989 بعد انهيار
الاتحاد السوفييتي، أي بعد عامين من إصدار السلطات لطابع بريد لتمجيد حفر لم يصل إلى مثله الإنسان حتى ذلك الوقت وللآن.