هل حوّل فعلا النظام السوري ملياري يورو الى روسيا؟!
أشار موقع "ديلي دوت" في تقرير نشره مساء الخميس 8 أيلول إلى استبعاد وثائق ويكيليكس المنشورة في العام 2012 لسجلات تظهر أن النظام السوري حوّل ملياري يورو إلى بنك روسي حكومي، طبقاً لوثيقة مسربة من محكمة أميركية.
وقال التقرير "لقد أضحت ويكيليكس قوة بارزة في الانتخابات الأميركية أكثر من أي وقت مضى، عن طريق نشرها عشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني والبريد الصوتي والوثائق التي تخص اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي والتي تم الاستيلاء عليها بواسطة قراصنة الإنترنت، الذين تعتقد السلطات الأميركية وخبراء الأمن السيبراني أنهم على صلة بالحكومة الروسية".
وتوضح السجلات الممهورة بختم محكمة مانهاتن الفيدرالية، والتي حصل "ديلي دوت" عليها من مصدر مجهول، بشكل مفصل كيف قامت مجموعة من قراصنة الإنترنت باختراق شبكات الحكومة السورية عشية اندلاع الحرب السورية، واستخلاص رسائل بريدية عن تحويلات بنكية ضخمة كان النظام السوري يجريها على عجل أثناء تطبيق حزمة العقوبات الاقتصادية. ووجدت غالبية الرسائل طريقها إلى قاعدة بيانات "ويكيليكس" بحلول ربيع 2012.
ويؤكد التقرير أن مجموعة بعينها من الرسائل الإلكترونية لم تدخل ضمن الذاكرة المؤقتة للوثائق المنشورة على "ويكيليكس" في تموز 2012 تحت اسم "الملفات السورية". وبينما ينكر "ويكيليكس" حجب الوثائق، يقدر "ديلي دوت" أنه تم نقل أكثر من ملياري يورو (2.4 مليار دولار أميركي) من البنك المركزي السوري إلى بنك "في تى بي" الروسي.
وكانت الحكومة السورية فقدت السيطرة على غالبية اجهزة الحاسوب بحلول خريف العام 2011 كأنها لم تكن تحت سيطرتها من قبل، ووصل الأمر لدرجة "اعتراف" النظام السوري، بحسب الموقع، بإعلان سيطرة أحد قراصنة الإنترنت على "جميع بروتوكولات الإنترنت" في البلد.
إحدى الرسائل الإلكترونية التي اعترضها فريق "RevoluSec" الذي قرصن المواقع ولم تنشر على موقع "ويكيليكس"، موقعة من قبل سالم طوباجي، رئيس الخزانة في البنك المركزي السوري، وتحمل تاريخ 26 تشرين الأول 2011، لإخطار البنك الروسي "في تي بي" بارتفاع مبلغ الإيداع إلى أكثر من ملياري يورو. كما تضمنت الرسالة الإلكترونية طلباً من جانب طوباجي لمدير بنك "في تي بي" المالي، أندري جالكن، فتح حساب "بالروبل الروسي".
ورداً على موقع موقع "ديلي دوت"، نقل موقع "هافنغتون بوست" عن المتحدث باسم "ويكيليكس" قوله ان الحساب المشار إليه "وهمي"، وأضاف قائلاً إن "النشر شمل رسائل عديدة تشير للعلاقات بين سوريا وروسيا. ومن سياستنا على المدى البعيد رفض التعليق على المصادر المزعومة. ومن المخيب لآمالنا أن نرى موقع ديلي دوت ينشط لصالح حملة هيلاري كلينتون ضمن نظرية المؤامرة للمكارثيين الجدد تجاه الإعلام المعارض". وأكد ان "جميع الملفات السورية التي حصلت عليها ويكيليكس تم نشرها وتوثيقها".