نفت واشنطن ما زعمه مسؤول عسكري في الكيان الاسرائيلي من أن حزب الله استخدم في معاركه في سوريا ناقلات جند مدرعة قدمتها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني.
وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قال للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته "إن إسرائيل تعرفت على ناقلات الجنود المدرعة وهي تلك التي قدمتها الولايات المتحدة إلى لبنان". وأضاف المسؤول "لقد نقلت إسرائيل للولايات المتحدة قبل عدة أسابيع هذه المعلومات"، دون أن يحدد عدد الناقلات المدرعة المتهم حزب الله باستخدامها.
وقال المسؤول في قوات الاحتلال إن ناقلات الجند المدرعة ربما سلمها الجيش اللبناني لحزب الله كجزء "من صفقة"، مؤكدا أن الحزب "شدد قبضته" على المؤسسات اللبنانية المركزية
وفي الأسابيع الأخيرة الماضية أظهرت لقطات مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي صورا لعرض عسكري لقوات حزب الله في بلدة القصير السورية، وشارك في هذا العرض دبابات ومركبات مدرعة ومدفعية مضادة للطائرات وقد رفعت عليها اعلام حزب الله.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إنه "بعد المزاعم التي صدرت في نوفمبر أجرت في حينه وزارة الدفاع تحقيقا بنيويا للعربات المدرعة ذات الصلة خلصت بنتيجته إلى أن مصدر هذه العربات ليس الجيش اللبناني. وتقييمنا لا يزال على حاله".
وأضاف "كما سبق لنا وأن قلنا عندما أثيرت هذه المسألة للمرة الأولى فإن الجيش اللبناني أعلن على الملأ أن العربات التي ظهرت صورها على الإنترنت لم تكن يوما على قائمة معداته".
وشدد كيربي على أن الجيش اللبناني "يحترم شروط مراقبة الاستخدام النهائي (للمعدات) ويحافظ على سجل مثالي في ما خص المعدات الأميركية وهو يبقي شريكا قيّما في مكافحة تنظيم داعش وبقية المتطرفين".
من جهته قال المتحدث باسم البنتاغون غوردون تروبريدج لفرانس برس امس إن حزب الله يمتلك "عددا صغيرا" من ناقلات الجند الأميركية الصنع من طراز إم-113.
وأضاف أن الحزب "لديه هذه الناقلات منذ سنوات عديدة. يمكن أن يكون قد حصل عليها من مصادر عديدة لأنها عربة مستخدمة على نطاق واسع في المنطقة".
وكان مسؤولون أميركيون رجحوا في تشرين الاول أن تكون هذه الناقلات تعود ملكيتها أساسا لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذي كان عميلاً للاحتلال الاسرائيلي والتي استولى حزب الله على عتادها إثر انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في العام 2000.