اشار النائب حسن فضل الله إلى أن "الامة ابتليت بتعليم منحرف للدِّين ما اسهم في ظهور التكفيريين الذين تربوا في مدارس شحنت رؤوس الشبان بالكراهية والحقد والتوحش، وهو تعليم في مدارس قدَّمت دينا غريًا لم يأت به نبينا الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعملت على تشويه الاسلام".
وأضاف خلال احتفال تكريمي للمعلمين في عيد المعلم، في بلدة الجية "صحيح أن اللعبة السياسية واجهزة الاستخبارات الدولية عملت على الدخول على خط تنمية هذه الظاهرة، لكن كانت لها ارضية من خلال مناهج التكفير التي انتشرت بفعل تعليم منحرف، ونحن في عالمنا العربي والاسلامي نحتاج الى استراتيجية تعليم وتربية لمواجهة هذا التكفير الذي بات يتهدد دولنا ومجتمعاتنا ومنها لبنان".
ورأى فضل الله أن "الخطر التكفيري الداهم على لبنان يتهدد اللبنانيين جميعا ولا يفرق بين طائفة واخرى او بين منطقة واخرى ولم يعد الامر بحاجة الى دليل، ونحن اخذنا على عاتقنا حماية بلدنا سواء كان الامر في مواجهة العدو الاسرائيلي ام في مواجهة العدو التكفيري الذي لا يميز بين مسلم ومسيحي او بين سني وشيعي ودرزي"، مشيرا الى أنه "يستهدف اي آخر لا يخضع لسلطته".
وتابع: "نحن من دعاة انتظام عمل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية، فالشغور في موقع الرئاسة بحاجة الى معالجة لأن استمراره يعني عدم انتظام المؤسسات الدستورية، فموقع الرئاسة هو رأس الدولة، ولا يمكن لهذه المؤسسات أن تنتظم من دون وجوده، ونحن نريد لهذا الشغور ان ينتهي وهناك ممر وطريق واضح لا يحتاج الى الكثير من البحث لا بين طيات التفاوض النووي بين ايران والدول الغربية ولا انتظار حوار ايراني - سعودي ولا متغيرات من هنا وهناك، فكلها ليست من الطرق التي توصل الى معالجة هذا الشغور، ولا تؤدي الى تغيير القناعات والخيارات".
وأضاف "لقد عبرنا عن قناعاتنا في هذا المجال، فهناك مرشح طبيعي يمتلك الحيثية والمواصفات التي تؤهله ليكون المرشح التوافقي القادر على ادارة المرحلة، ودعوتنا هي للتحاور معه والتوصل الى تفاهمات وعدم انتظار المتغيرات، فالطريق الى الحوار معه اقصر الطرق لمعالجة الشغور الرئاسي الذي نريد لبننته من خلال التلاقي الداخلي".
واشار الى "اننا نخوض حوارا مع تيار المستقبل وهو جدي ومسؤول ويتسم بالايجابية، والمرونة والحرص على الوصول الى نتائج ملموسة وقد لمسنا هذه النتائج من خلال الخطوات التي تم الاتفاق عليها والتي انعكست ايجابا على كل اللبنانيين. فالحوار حاجة وطنية وهو مستمر بمعزل عما يقال في الخارج. فهذا الحوار برعاية دولة الرئيس نبيه بري قائم بعيدا عن المواقف التي تصدر من هنا وهناك والتي لا تؤثر على مجرياته الداخلية. فما يجري داخل الحوار يظهر حرص الطرفين عليه وعلى تعطيل كل محاولات تعطيله".
وعن موضوع سلسلة الرتب والرواتب قال: "إن حزب الله كان في طليعة المدافعين عن حقوق المعلمين والعسكريين وموظفي القطاع العام وقد صوتنا بقوة لصالح اقرار السلسلة لكنها تعطلت يومها بفعل بعض الحسابات، وقد نكون اليوم امام فرصة بعد انطلاق العمل التشريعي، ونحن في كتلة "الوفاء للمقاومة" نرى السلسلة حقا لاصحابها".
وختم: "خطونا سابقا خطوات لإنجاز السلسلة، ولم تكن هناك عوائق لا على مستوى التمويل ولا على مستوى التوازن ولا نريد لاحد اليوم ان يتذرع بالمالية العامة ما دمنا اتفقنا على مصادر التمويل، ولذلك نأمل ونتمنى وسنسعى للعمل على اقرار السلسلة في اللجان وفي الهيئة العامة للمجلس النيابي".