اكدت مصادر رفيعة في تيار "المستقبل" أن انتشال شركة "سعودي أوجيه" المملكوكة من الرئيس سعد الحريري من الإفلاس "بات مستحيلاً". فالشركة تحتاج إلى ضخ 10 مليارات دولار فيها، دفعة واحدة.
واضافت صحيفة "الأخبار" ان آخر محاولة سعودية لمساعدة الحريري كانت في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز. فالقروض التي حصلت عليها الشركة، باسم الملك، وصل مجموعها، على مدى سنوات، إلى نحو 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار أميركي). وهذه القروض كانت بلا فوائد.
ويقول مطّلعون على أوضاع الشركة إن هذه التسهيلات التي تلقّاها الحريري كانت أحد أسباب النقمة على الرئيس السابق للديوان الملكي، خالد التويجري، والتي أدت إلى طرده فور جلوس الملك سلمان على عرش الرياض. ولفتت المصادر إلى أن هذه القروض لم تمكّن الحريري من تفادي غرق "سعودي أوجيه".
وتابعت "الاخبار" اليوم، باتت الخيارات ضيّقة: إما إعلان الإفلاس، وإما عقد تسويات تسمح بنقل جزء من أصول الشركة إلى شركات أخرى. وبحسب المعلومات المتداولة بين موظفين ومديرين في "سعودي أوجيه"، يجري تقسيم الشركة حسب المشاريع التي تتولاها. فعلى سبيل المثال، سينتقل موظفوها العاملون في مشروع "جامعة الملك عبدالله للعلوم" إلى شركة يملكها عدي آل الشيخ، ابن السيدة نازك الحريري، وممثل الرئيس سعد الحريري لدى السلطات السعودية. وستتولى شركة عدي (MMAC) استكمال أعمال "سعودي أوجيه". ماذا عن رواتب الموظفين المتأخرة وتعويضاتهم؟ لا علاقة لعدي آل الشيخ بها، وما على أصحاب الحقوق سوى انتظار ما ستقرره وزارة العمل السعودية. ويشكو موظفون من كونهم ممنوعين من السفر من السعودية، بسبب ديون تراكمت عليهم، وبسبب مصاعب "سعودي أوجيه" التي لا تُقبل مستنداتها لدى السلطات السعودية.مناشدات لباسيل بـ "انقاذ آلاف العائلات اللبنانية المشردة في السعودية"
وبحسب الصحيفة يكفي البحث عن هاشتاغ "سعودي أوجيه" على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تخرج مئات التعليقات والتغريدات التي تشير إلى حجم الكارثة. أغلبها يتحدث عن "تصفية جميع العاملين"، وعن "حالة استنفار داخل الشركة"، فيما طالب بعضها من أهالي الموظفين الموجودين في لبنان بـ"تنفيذ اعتصام أمام السراي للمطالبة بحقوق أبنائهم من رئيس الحكومة سعد الحريري".