كثيرا ما نسمع بعبارة "المتعاطين بالشأن العام" على ألسنة المتعاطين بالشأن العام انفسهم. لكن ماذا اذا استعملت هذه العبارة الفضفاضة في التعاميم او في القرارات الرسمية، وسنأخذ على سبيل المثال تعميماً صادرا عن الامن العام يتكلم عن الاجراءات الواجب اتباعها في لبنان في حال فقدان الجواز السفر اللبناني على الأراضي اللبنانية، حيث يتقدم المواطن فاقد الجواز شخصيا للتصريح عن فقدان جواز سفره الا اذا كان صاحب الجواز المفقود من المرجعيات السياسية، الروحية او العسكرية او من "المتعاطين بالشأن العام" فيمكنه عدم الحضور منتدباً احداً مكانه.
وأشار المحامي بيار بولس الجميل ان هذه العبارة واسعة جداً لا يمكن حصرها، ولا يجب ان يكون الاستثناء مفتوح على مصرعيه ولا يمكن تحديده.
لا يمكن وضع تعميم او قانون بحاجة الى تعميم او قانون لتفسيره، مشيرا الى انه لا يوجد نص يحدد من هم "المتعاطين بالشأن العام".
وفي اتصال مع الرقم المباشر للأمن العام للاستفسار عمن يقصدون بهذه العبارة، فاحالونا الى الدائرة الأمنية المختصة، فاستفسرنا اذا كان بامكاننا ان ننوب عن احد لانه يتعاطى الشأن العام من موقع عضو في المجلس البلدي.
فكان الجواب انه عليها ان تحضر شخصيا، مشيرا الى ان درجتها لا تخولها عدم الحضور.
وفي سؤال عن "الدرجة" التي تخول الشخص عن الحضور شخصيا الى مركز الامن العام كونه يتعاطى بالشأن العام، فكان الجواب من الدائرة الأمنية في الأمن العام: "بالتحديد لا أعرف، لكن اؤكد لكم انه يجب ان تحضر".