أوضحت الأوساط اللبنانية لصحيفة "السفير" ان "اعتقال الجيش اللبناني لعدد من قادة "الجيش الحر" و"النصرة" في منطقة القلمون، أدى إلى إضعاف هذين التنظيمين، فاضطرت مجموعات كثيرة إلى مبايعة "داعش" الذي قرر إشهار الحرب على من يرفضون الانضواء تحت رايته في هذه المنطقة".
ولفتت الى أن "أمير "النصرة" أبو مالك التلي سيكون مضطرا إلى سلوك درب من اثنين: إما مواجهة خاسرة أو المبايعة في المرحلة المقبلة"، مشيرة الى أن "إمساك "داعش" سيؤدي إلى جعل المواجهة أكثر وضوحا بين الجيش اللبناني و"حزب الله" من جهة، وتنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة ثانية، لكن من غير المستبعد أن يدخل التحالف الدولي على خط هذه المواجهة الحدودية ضد "داعش" إذا تفاقمت الأمور، خصوصا في ظل تقديرات أمنية لبنانية بمضاعفة التحديات في الداخل (تجدد المخاوف من التفجيرات والانتحاريين).
ووفق الأوساط اللبنانية، فإن "ملف العسكريين سيتأثر بالمعطيات الجديدة، فإذا تمكن تنظيم "داعش" من الإمساك بالملف، فإن التفاوض سيكون عندئذ محصوراً مع جهة واحدة، وعندها "سيتراجع عنصر المزايدة الذي حكم الملف منذ خمسة أشهر حتى الآن".
وتتوقف الأوساط عند "رسائل التهديد التي بعث بها "داعش"، أمس الأول، عبر مقطع الفيديو الذي حمله الشيخ المصري، الى كل من الرئيس سعد الحريري، رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنيلاط ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع، وتشير الى أن هذه الرسائل تحمل في طياتها أوضح إشارة الى أن أسلوب التعامل مع هذا التنظيم سيختلف كليا، خصوصا أن بعض البيئات اللبنانية كانت تراهن على "اعتدال" تنظيم "جبهة النصرة" ووجود مرجعية إقليمية له، بينما ستختلف المقاربة مع "داعش" وسيكون التواصل مع الجهات الخارجية غير علني، بسبب تنصل كل الأطراف الاقليمية من "الدولة الإسلامية".