باسيل: الإشارة لحل ملف النازحين السوريين انطلقت والاتصال مع دمشق ليس ملزماً كنه ليس محظوراً
أكد وزير الخارجية جبران باسيل أننا "اليوم في بداية مرحلة سنرفع فيها الصوت لاعادة النازحين، فالسياسة الدولية القائمة اليوم تعطي النازحين مساعدات ليبقوا في لبنان فيما يجب أن تكون مساعدتهم للعودة إلى سوريا"، موضحا "عدم جواز ربط قرار العودة بأحداث قد تحصل في سوريا وقد لا تحصل، او بالحل السياسي الذي قد يتأخر او لا يتأخر"، مؤكدا رفض منطق الاتكال على الخارج والرهانات على التطورات الخارجية لحل أزمة النازحين، والقيام بكل ما يساعد على إعادة النازحين إلى سوريا، متمتعين بأمنهم وكرامتهم".
وتابع باسيل في حديث الى مجلة "الصياد": "يمكن أن تتم عودة النازحين من دون اتصال بالحكومة السورية، كما يمكن أن تتم باتصال، فالاتصال يسهل الامور في بعض الحالات ولا يسهلها في حالات أخرى. بعبارة أخرى، ليس أمر العودة مشروطا بالاتصال الثنائي. وليس مناسباً أن نتخذ موقفاً مسبقاً بعدم الاتصال بالحكومة السورية. فالاتصال مع دمشق ليس ملزما لكنه ليس محظورا. والامور مرهونة بما تستلزمه كل حال وما فيها من خصوصيات. والبرهان هو ما يجري اليوم. إذ نلاحظ أن أهالي المسلحين المعارضين للنظام يعودون إلى سوريا، منهم من يعود إلى أراض يسيطر عليها النظام ومنهم من يعود إلى مناطق أخرى. وعلى رغم أن هذا النموذج هو الاكثر صعوبة، فإن تنفيذه يمر بنجاح. ولكن، المهم هو ألا تكون عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلدهم محكومة بقرار أممي. فماذا نفعل لو لم يتخذ المجتمع الدولي قرارا بعودة هؤلاء؟ هل نكرس بقاءهم عندنا؟ كما لا يجوز ربط قرار العودة بأحداث قد تحصل في سوريا وقد لا تحصل، أو بالحل السياسي هناك، وهو قد يتأخر أو لا يتأخر. فماذا نفعل مثلا إذا تأخر الحل سنوات طويلة في سوريا؟".
وأضاف: "نحن نرفض منطق الاتكال على الخارج والرهانات على التطورات الخارجية لحل أزمة النازحين. وسنقوم بكل ما يساعد على إعادة النازحين إلى سوريا، متمتعين بأمنهم وكرامتهم. وسنفعل ذلك من دون خجل أو إحراج، وتحت سقف الحرص والحفاظ على الوحدة الداخلية والمصلحة الوطنية. ولا يمكن لأي فريق داخلي أن يبرر عدم عودة السوريين بأمر خارجي سياسي، لانه عندئذ يكون قد وضع الحجر على القرار السياسي الوطني المطلوب لمعالجة هذا الملف".
وتابع: "كما رفع البعض الحجر عن قرار قيام الجيش بمهماته الوطنية التي ينفذها اليوم ضد الارهاب، كذلك عليه أن يزيل الحجر عن القرار السياسي اللبناني في ملف النازحين، بحيث يتم اعتماد السياسة الوطنية التي تؤدي فعلا إلى عودتهم".
وعما إذا كانت عودة آلاف النازحين إلى بلدهم من عرسال تشكل الطليعة الأولى لعملية العودة الشاملة للنازحين من لبنان؟ قال باسيل: "يمكن أن يقول البعض إن العملية معزولة أو إنه لا يريد تعميمها. ولكن، الأمر يتعلق بتسعة آلاف نازح وهذا الرقم ليس صغيرا. ومن خلف هؤلاء، خرج أيضا أكثر من 100 مسلح كانوا يتغلغلون في مخيمات النازحين، وتم كشف كميات من السلاح. وقد ظهرت صحة ما كنا نقوله في هذا المجال. ففي كل مخيم للنازحين يجري تفكيكه سيتم اكتشاف بذورٍ عنفية. وهذه البذور، وإن لم تكن منظمة أحيانا، يستخدمها الارهابيون كما يستخدمون النازحين لتنفيذ مآربهم".
وأضاف: "إننا اليوم في بداية مرحلة سنرفع فيها الصوت لاعادة النازحين، فالسياسة الدولية القائمة اليوم تعطي النازحين مساعدات ليبقوا في لبنان، فيما يجب أن تكون مساعدتهم للعودة إلى سوريا. فعندما يقال للسوري: "أنا أعطيك المال إذا كنت في لبنان"، فمعنى ذلك أنني أقول له: "إبق في لبنان". والوضع السليم هو أنه يقال للنازح: "إذا كنت قادرا على العودة إلى سوريا، فإننا لا نعطيك المساعدات في لبنان بل في سوريا".