شددت مصادر في تلفزيون
لبنان على أن من صلب واجبات التلفزيون الرسمي الابتعاد عن
القضايا الخلافية وأن يكون متوازناً بين مختلف التوجهات السياسية في البلد.
ورفضت المصادر عبر صحيفة "الاخبار" الانتقادات الموجهة إلى التلفزيون، مشيرة إلى أن من اتخذ قرار بث مقابلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو مدير
الأخبار صائب دياب المعروف بقربه من فريق 14 آذار، لافتة إلى أن "التلفزيون، في السنوات القليلة الماضية، كان أكثر انحيازاً إلى فريق 14 آذار وسياساته، وأن توجهاً بدأ قبل شهرين لاتباع سياسة أكثر توازناً". فالتلفزيون نقل شهادة الرئيس فؤاد السنيورة في المحكمة الدولية على مدى أربعة أيام متواصلة ومن دون أي انقطاع، مع كل ما تضمنته الشهادة من اتهامات لحزب الله، كما أجرى عشية الاحتفال بذكرى 14 شباط مقابلات خاصة مع 30 شخصية من فريق 14 آذار، بُثّت على مدى عدة أيام وتضمّنت مواقف سياسية حادة تجاه الحزب.
واضافت المصادر انه لدى وفاة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، نقل التلفزيون وقائع التشييع وتقبّل التعازي من
السعودية ومن سفارتها على مدى يومين، رغم أن الحدث غير محلي كذلك بثّ مقابلتين للرئيس
سعد الحريري مع وكالة "رويترز" ومع قناة الإخبارية السعودية بشكل كامل. وهو ينقل، بشكل كامل ودوري، مؤتمرات رئيس حزب
القوات اللبنانية سمير جعجع الصحافية بعد كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، علماً بأنه في مؤتمره الأخير وجّه اتهامات حادة لإيران أكثر مما تحدث عن رئاسة الجمهورية.
وذكّرت المصادر بأن "سيارات البث المباشر التابعة للتلفزيون كانت تنقل دائماً مباشرة فعاليات السفارة السعودية، حتى في ما يتعلق بتوزيع مساعدات إغاثية".
أما في ما يتعلق بإثارة وزير الاعلام رمزي جريج الموضوع من ناحية الاتصال بـ"الإخبارية
السورية"، فأشارت المصادر إلى أنه لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا. وكل القنوات التلفزيونية تبث الصور التي تنقلها القنوات الرسمية السورية التي لها الحق الحصري في نقل صور المسؤولين السوريين.