أدى خلافٌ شخصي بين ضابطين إلى شلّ مطار
بيروت الدولي. تهديد واستنفار وتلاسن كاد يتحوّل إلى اشتباكٍ بالأيدي، وربما بالسلاح! أن يُهدِّد ضابطٌ في قوى الأمن ضابطاً في الجيش بتوقيف عناصره إذا ما ضُبطوا يُصوّرون عسكره، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار" في مقال للكاتب رضوان مرتضى.
واضاف الكاتب في مقاله "أن يلجأ الأخير أصلاً إلى تصوير عسكريين وضباط ويبادر بعدها إلى احتلال مراكزهم! أن يصل الأمر إلى حد أن يعتدي أحدهما بالضرب على الآخر وتُترك الأمور على حالها! كما إدارياً، كذلك أمنياً: لا شيء يسير على ما يُرام في
المطار، سوى الفضيحة."
ووصف الكاتب ما حصل في مطار بيروت بأنه "انقلاب". "اشتباكٌ على الصلاحيات بين الجيش وقوى الأمن أمام أعين المسافرين. احتجازٌ وتأخير وشلل أدى إلى طرد الجميع. أخبارٌ وتسريبات تزعم احتلال عناصر الجيش مراكز قوى الأمن داخل حرم المطار. تسريباتٌ مقابلة تتحدث عن قيام عناصر قوى الأمن بإطفاء أجهزة التفتيش قصداً".
الى ذلك فان معلومات متضاربة بين رصد شخص مشبوه وأخرى تتحدث عن تصوير عناصر الاستقصاء لزملائهم العاملين في سرية درك المطار. كل ذلك أدى إلى شلّ مطار بيروت الدولي لنحو ساعة، وتحميل المسافرين عبء خلاف بين ضابطين أقل ما يُقال فيهما إنهما عديما المسؤولية.
واشار الكاتب في مقاله الى ان "حفلة جنون انتهت بقدوم
وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي أعلن أنّ ما جرى لن يتكرر واعتذر من المواطنين عن التأخير الذي حصل. وساطة حل المشكلة بين ضابطين خاضتها رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية وقيادة الجيش."
وفي هذا السياق روت مصادر
أمنية لـ"
الأخبار" أن عناصر الجيش عمدوا الى تصوير أحد عناصر قوى الأمن، رغم وجود كاميرات مراقبة، الأمر الذي استفزّ أحد ضباط قوى الامن فتلاسن مع دورية الجيش. عندها عمد عناصر الجيش الى ابعاد عناصر قوى الامن بالقوة والحلول مكانهم.
ولكون عناصر الجيش، بحسب المصادر الأمنية، لا دراية لهم بتشغيل أجهزة التفتيش، تسبب ذلك بتوقف التفتيشات واحتجاز المواطنين لنحو ساعة حتى تدخّل وساطات لإنهاء القضية بانسحاب عناصر الجيش.
في المقابل، تحضر رواية مقابلة على لسان مصدر عسكري يؤكد أنّ استنفار عناصر الجيش كان بناء على ورود معلومة أمنية تفيد بمحاولة شخص مشبوه دخول المطار، فانتشر عناصر الاستقصاء احترازياً.
ولفت المصدر العسكري الى ان وجود عناصر الجيش استنفر عناصر قوى الامن الذين قرروا وقف التفتيشات، مانعين الناس من الدخول، ما اضطر رجال الجيش إلى محاولة تشغيل ماكينات التفتيش، فضلاً عن توليهم التدقيق في جوازات السفر.
الى ذلك اشار الكاتب في مقاله الى انه سبق الخلاف كتاب مُرسل من قائد سرية درك المطار العقيد بلال الحجّار إلى رئيس الجهاز العميد جورج ضومط، يتهم فيه عناصر من جهاز أمن المطار بتصوير عناصر سرية الدرك "أثناء قيامهم بخدمتهم". كذلك، اتهمهم بـ"تسريب فيديوهات لوسائل الإعلام مؤخراً لعناصرنا أثناء قيامهم بواجباتهم"، مشيراً إلى أن هذه الفيديوهات "تكون أحياناً مجتزأة ولا يعرف مصدرها".
وقد هدّد الحجّار بأنه "في حال ضُبط أي عنصر يقوم بتصوير عناصرنا فسنقوم بتوقيفه ومخابرة
النيابة العامة العسكرية لمعرفة سبب قيامه بالتصوير وإجراء المقتضى القانوني بحقه".