وقد احكم الجيش السوري وحزب الله أمس السيطرة على جرود بلدة الجبة السورية ومناطق "أرض المعيصرة" و"سهلة المعيصرة" التي كانت معسكراً لتدريب المسلحين. وأكملت
القوات المهاجمة تقدمها مع ساعات بعد الظهر إلى جرود بلدة رأس المعرة، وهي جرود شاسعة تلامس جرود بلدتي نحلة وعرسال.
الى ذلك اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه أُعلنت ليلاً سيطرة حزب الله على "قرنة عبد
الحق" المشرفة على جرود نحلة بارتفاع 2428م عن سطح البحر. كذلك وصلت القوات المهاجمة إلى مرتفع باروح الاستراتيجي في جرود رأس المعرّة، وخاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي "النصرة" وحلفائها. وعرف من قتلى المسلحين أمس، قائد "لواء الشعب" التابع لـ"تجمع القلمون
الغربي" أحمد إبراهيم مسعود، مسؤول العمليات العسكرية لـ"النصرة" في رأس المعرة "أبو الشويخ" والمسؤول الميداني "أبو خالد"، و"أبو
الوليد اليبرودي" و"أبو بكر اللبناني".
واشارت الصحيفة الى ان التقدّم الميداني السريع لحزب الله والجيش السوري يفرض استكمال البحث في مستقبل العمليات العسكرية في سلسلة جبال
لبنان الشرقية، مع اقتراب المعارك من جرود عرسال، وتجمّع المسلحين من كافة الجرود في الأراضي
اللبنانية، وانعكاسات ذلك على الداخل اللبناني سياسياً وأمنياً، ودور
الجيش اللبناني في حماية القرى الحدودية في البقاع
الشمالي الشرقي. إذ يتراجع إرهابيو "النصرة" نحو جرود أقرب إلى الحدود اللبنانية لتأمين خطوط إمداد أفضل.
وأكّدت المعلومات نية هؤلاء الدفاع عن بعض النقاط الاستراتيجية التي يريد الحزب السيطرة عليها. أما إرهابيو "داعش" الذين يسيطرون بشكل واسع على الجرود الشمالية، فلا يزالون على الحياد في المعارك الدائرة، حتى الآن، فضلاً عن مناوشات محدودة مع "النصرة".
وشددت الصحيفة على ان صعوبة وجود خطوط إمداد لـ"النصرة" عدا عن خطوط الإمداد من بلدة عرسال وجرودها، وامتلاك "داعش" خطوط إمداد مفتوحة إلى البادية وصولاً إلى الرقّة، تدفع مصادر
أمنية متابعة إلى ترجيح احتمالات توسّع تنظيم "داعش" على حساب
المجموعات الأخرى