سلام من عمان: لتبني نهج الاعتدال وعدم التهاون في التصدي الامني
وصل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى عمان في زيارة رسمية للمملكة الاردنية الهاشمية للمشاركة في اجتماعات اللجنة اللبنانية - الاردنية المشتركة، ولقاء رئيس وزراء الأردن الدكتور عبد الله النسور. وكان في استقباله والوفد المرافق وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومنة وسفيرة لبنان في الأردن ميشلين باز وسفير الأردن في لبنان نبيل مصاورة وأركان السفارة.
وألقى سلام كلمة في إفتتاح أعمال اللجنة العليا اللبنانية - الأردنية المشتركة، قال فيها: "تجتمعُ اللجنة العليا اللبنانية الأردنية اليوم في دورتها السابعة، في وقتٍ تشهد منطقتنا العربية تطورات بالغة الخطورة تعصف بالدول وتهدِّد وحدتها وتماسكها، وتطاول الشعوب قتلاً وتهجيراً وامتهاناً للكرامات والمقدسات وتدميراً للمقدّرات"، وأضاف: "هذه التطورات تضع بلديْنا أمام معضلتين اساسيتين: الأولى النزوح السوري الهائل الذي يعاني لبنان والاردن من تبعاته وأعبائه، والثانية هي المواجهة المباشرة مع الجماعات الإرهابية التي تمارس القتل، مدفوعةً بأفكار تكفيرية غريبة عن قيمنا الدينية والأخلاقية".
ورأى سلام أنّ "مواجهة هذه الجماعات تحتِّم علينا عدم التهاون في التصدّي الأمني المباشر لها، ولكن أيضاً إتخاذ إجراءات عملية من خلال تبنّي نهج الإعتدال السياسي والإنفتاح الثقافي. وإنّني أرى أن من بين أكثر الأسلحة فاعلية في هذه المواجهة، هو القضاء على الفقر والجهل اللذين يشكلان البيئة الخصبة التي تنمو فيها الافكار المتطرفة. إن هذا الأمر يرتب على اللجنة العليا في دورتها الحالية، مضاعفة الجهود لإرساء قواعد متينة للتعاون الإقتصادي والإجتماعي تستهدف المواطن الأردنيّ واللبنانيّ مباشرةً لرفع مستواه الثقافي والإقتصادي والإجتماعي".
وتابع: "إن العلاقات بين لبنان والأردن ليست مجرد علاقات تهدف إلى تحقيق منافع مباشرة. إنها علاقات تستند الى روابط التاريخ والجغرافيا والأخوّة ونأمل أن تمثِل هذه الزيارة إنطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون ترتقي بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى".