أيلول شهرُ المواعيد.. وعلى روزنامتِه تقَدَّمَتْ باريس خُطوةً على روما/ فجَهَّزَت بِطاقاتِ الدعوةِ للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القواتِ المسلحة
اللبنانية وقوى الأمنِ الداخلي/ وأولُ المَدعُوِّين قائدُ الجيش العماد رودولف هيكل/ فيما لا تزالُ بِطاقةُ الدعوةِ لروما ثلاثة "قيدَ الطِّباعة" في مركَزِ القرار الأميركي/ لكنَّ الطرفَ
الإسرائيلي استَبَقَ موعِدَ الإصدار بتفخيخِ "الطرود"/ وأَبلَغَ الجانبَ الأميركي بفشلِ مخطَّطِ المناطقِ التجريبية جنوبَ لبنان/ واتَّهم الجيشَ اللبناني بعدم الأخذِ بالإحداثياتِ التي قدَّمَها الجيشُ الإسرائيلي لتدميرِ البُنى التحتيةِ لحزبِ الله/ وأَرفَقَ البرقيةَ المنقولةَ عن مصدرٍ أمني ونَشَرَها موقع "واللا" بوجودِ حالةِ عدمِ رِضا إسرائيليةٍ إزاءَ عملِ الجيش// التصويبُ الإسرائيلي على المؤسسةِ العسكرية يَتَقاطَعُ معَ هَمسٍ داخلي يدورُ في الغرف المُغلقة عن استبدالِ القائدِ بقائدٍ آخر/ وهو ليس حلاً بحَسَبِ مصادرَ أوروبية قالت للجديد إنَّ الدولَ لا تغيِّرُ ضبَّاطَها في المعركة/ فكيف إذا كان الأمرُ صادراً عن البلدِ المُعتَدي// وإذا كان القرارُ السياسي هو الذي يُملي القرارَ على المستوى العسكري/ فإنه لا يمكنُ الهروبُ إلى الأمام في تحميلِ المؤسسةِ العسكرية كاملَ المسؤولية/ وتحت هذا الضغط، يقعُ جنوبُ
لبنان تحت ضغطِ الفراغ/ وتركِه في العَراءِ من دون حمايةٍ دولية معَ قُربِ انتهاءِ مَهمة اليونيفيل// وعشيّةَ انعقادِ مجلسِ الأمن في جلسة مغلقة فإنَّ الخارجيةَ الأميركية أَرسَلت برسالةٍ إلى هذا العنوان/ مُفادُها رفضُها القاطع للتجديدِ للقوات الدولية/ ما يَضعُ الجنوبَ أمام مرحلةٍ شديدةِ الخطورة بحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ للجديد/ وعليه فإنَّ لبنان وفي حال رفضِ مجلسِ الأمن التجديدَ لأصحاب القُبَّعاتِ الزُّرق/ قد يتقدَّمُ بطلبٍ لتشكيلِ قوةٍ دوليةٍ أممية "متعددةِ الألوان" تتولَّى تنفيذَ القرار 1701/ لكنَّ "الفيتو" الأميركي سيكونُ حاضِراً/ تحديداً بعد كلامِ الخارجيةِ الأميركية عن واقعٍ مختلِف معَ وجودِ الإطارِ الثلاثي/ حيث تَتوقعُ تنفيذَ اتفاقِ الإطارِ هذا بنَجاحٍ بما يؤسِّسُ لعلاقاتٍ مستقرةٍ وسلمية بين إسرائيلَ ولبنان// واتفاقُ الإطار قيدَ التداول أخرَجَته
إسرائيل من التداوُل/ وهي إلى جانبِ عدمِ الالتزامِ بأيٍّ من بنوده وإعلانِ "موتِه" على موقع "واللا"/ تُعِدُّ العُدَّةَ لمعركة علي الطاهر/ بقيادة برنامَج بنيامين نتنياهو الانتخابي/ والذي يجِدُ في التلة "ورقةَ اللوتو" الرابِحة لزيادةِ حظوظِه ولرفعِ شعبيتِه المنهارة/ وفي معركةِ البقاءِ على رأس الحكومة/ فأمامَ حزبِ الله فرصةُ عدمِ منحِ نتنياهو هذه الفرصة/ والركونِ إلى قرارِ تسليمِ "التلة" إلى الجيشِ اللبناني بعد استحصالِ الجانبِ
اللبناني على ضَماناتٍ أميركية بعدم احتلالِها من قِبل إسرائيل// وإلى أنْ يتصاعدَ الدُّخانُ الأبيض من هذه التسوية/ فإنَّ مِفتاح "الكَلَبشة" إنْ كان في لبنان أم في
إيران لن يدورَ إلَّا في قِفل هُرمُز/ حيث الأمورُ لا تزالُ عالِقةً بين
واشنطن وطهران/ وإنْ كان المجهودُ الباكستاني والقطري/ يتركزُ على الحوارِ والدبلوماسية كمَخْرج/ إلَّا أنَّ المؤشراتِ تدلُّ على أنَّ واشنطن تريدُ نصراً صعبَ التحقُّق وطهران ليست بِوارِد الاستسلام/ فلا الغضبُ الملحمي حقَّقَ أهدافَه/ ولا الإنزالُ الاقتصادي دفعَ إيران إلى التراجع/ وفي الوقتِ "الميِّت" أعادَ
ترامب ضمَّ مَضيق هُرمُز افتراضياً إلى الأراضي الأميركية/ وغيّرَ اسمَ بحيرة "أونتاريو" الكندية إلى بحيرة أميركا/ بعد أن حوّلَ اسمَ خليج المكسيك إلى خليج أميركا/ والحَبْلُ على تغييرِ الخرائط.. جرّار.