استنكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "حادثة التعدي على موكب المطران حنا علوان والأب ايلي نصر أثناء توجههما من بكركي الى دير الأحمر على طريق عيون السيمان"، معتبرا أن "هذا الحادث بكل المقاييس غير مقبول، وبالنسبة لي كمواطن لبناني أجد من غير المقبول أيضا ألا تتمكن أجهزة الأمن اللبنانية من معرفة مكان المعتدي وإيقافه".
واستغرب، خلال حفل عشاء أقيم مساء أمس في معراب على شرف مطراني أبرشية بعلبك - دير الأحمر السابق والجديد سمعان عطالله وحنا رحمه "كيف أن الأجهزة الأمنية تتمكن من ملاحقة التكفيريين والإرهابيين بسرعة كبيرة في خضم كل ما يجري في المنطقة، وهذا واقع تشكر عليه، بينما ما لا أفهمه أن نفس هذه الأجهزة الأمنية الفاعلة في هذا المجال نجدها في مجالات أخرى ولا سيما مع بعض قطاع الطرق والزعران عاجزة ولا حول لها ولا قوة".
وناشد جعجع "قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وكل الأجهزة الأمنية التحرك بسرعة وأقول ان الوضع في منطقة البقاع لم يعد مقبولا ولا سيما في الفترة الأخيرة بعد تجدد عمليات الخطف من خطف المواطنين التشيكيين، وخطف الشاب مارك الحاج موسى الذي لم يفرج عنه إلا بدفع فدية، والآن حصلت حادثة تعد على مطران، فماذا تنتظرون؟ هل تنتظرون أن يخطف شيخ أو أن تحصل حادثة مع راهبة أو خطف أجانب ولبنانيين آخرين؟ هذا أمر لا يجوز، على وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق إصدار الأوامر للأجهزة الأمنية التي أثبتت فاعليتها ليعيش اهالي منطقة البقاع بهدوء وأمن واستقرار مثل كل سكان المناطق اللبنانية".
وذكر جعجع بجريمة بتدعي، فقال "لن نقبل أنه بعد عام وأكثر على وقوع هذه الجريمة لم يتم توقيف مرتكبيها، مع العلم أن أماكنهم معروفة، وهذا أمر ليس بمستحيل لذا نجدد مطالبتنا الأجهزة الأمنية والقضائية توقيف كل مرتكبي جريمة بتدعي وسنستمر بالمطالبة حتى يساقوا الى العدالة".
ورد جعجع على التصريح الذي يقول "لولا المقاومة لسقطت زحلة ولأصبح التكفيريين في جونيه"، فقال "يا أخي، زحلة منذ أكثر من 30 عاما وتحديدا في العامين 1980 و1981 كان يوجد جيش كامل من التكفيريين يحاصرها ولم تسقط، فمن سيسقطها اليوم؟ البعض يتكلمون قفزا فوق الواقع اللبناني، وقد شهدنا بأنفسنا مدى مقاومة الجيش اللبناني لهؤلاء التكفيريين على الحدود وبالتالي كل هذا الكلام لا يرتكز الى أي واقع بل هو فقط للاستغلال السياسي على حساب الآخرين".