أكد رئيس تيار المردة سليمان
فرنجية، أنّ وزير الاشغال في حكومة تصريف الاعمال ميشال نجاروقّع مرسوم تعديل الحدود البحرية الجنوبية للبنان، استناداً إلى مقاربة مدروسة لهذا المرسوم الدقيق وللمسار القانوني والدستوري الذي يجب أن يسلكَهُ، بعيداً من التهويل السياسي والإعلامي الذي مورس ضدّنا في الأيام
الأخيرة. وأضاف فرنجية في حديث لصحيفة الجمهورية: "نحن نضعُ توقيعَنا في المكان المناسب وبالصيغة المناسبة انطلاقاً مما يُمليه ضميرُنا، وليس تحت أي ضغط".
ورأى فرنجية أنّهُ "كان يُراد منا توقيعُ مرسوم ناقص ومبتور، على قاعدة الاكتفاء حالياً بتواقيع رئيسي الجمهورية والحكومة والوزير المختص، ثم يُسوّى وضعه لاحقاً في
مجلس الوزراء، الاّ اننا رفضنا هذا الطرح الملغوم وتمسّكنا بمبدأ إحالة المرسوم الى مجلس الوزراء حتى يُقرّه مجتمعاً ويتحمّلَ مسؤوليتَه ومفاعيله، إذ ليس وزيرُ الأشغال الذي يتخذ قرار الحرب او السلم بل مجلس الوزراء كاملاً". فالحملة التي تعرّضنا لها، فقط لأننا استمهلنا بعض الوقت قبل اتخاذ القرار، ولسنا نحن الذين يمكن ان نُتهم بوطنيتنا او نخضع الى فحص دم سياسي. لقد اخطأوا في العنوان".
واتهم فرنجية قائد الجيش العماد جوزف عون بأنه وراء استهدافه والهجوم عليه، وكذلك الفريق الذي ينتمي اليه وقال: من الواضح أنّ العماد عون يريد ان يعمل رئيس جمهورية على طريقة البعض اللي "انخرب
بيتو" بسبب هذه الطريقة. ولذلك انصح قائد الجيش بأن لا يعتمدَها". وتابع: "انهم ما زالوا يطبّقون قواعد مدرسة جوني عبدو، انما فاتهم انّ هذه المدرسة أصبحت قديمة ولم تعد تَصلح، وانا ألفت انتباههم الى انّ الـ"software" لديهم صار عتيقاً وبات يحتاج إلى تجديد، لأنّ ما يفعلونه "دقة قديمة".
وتوجّه رئيس تيار المردة الى القيادة العسكرية بالقول: "بدل من ان تنفقوا مال الصندوق الأسود لتمويل بعض الحملات الإعلامية، اصرفوا جزءاً منه على الاقل لدعم العسكريين الذين ارهقتهم الازمة الاقتصادية".
وختم فرنجية بانّه من شأن إقرار مجلس الوزراء للمرسوم ان يقّوي موقف
لبنان أمام الأمم المتحدة ويعزز موقعه في المفاوضات غير المباشرة، «بينما تقزيم المرسوم يؤدي إلى اضعافنا في المعركة الديبلوماسية التي نخوضها دفاعاً عن حقوقنا». مشددا على انّه يقارب قضية الحدود من زاوية مبدئية تراعي الاصول «فيما هم يحاولون استخدامها في البيع والشراء.