حض
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الزعماء اللبنانيين على
الوحدة ووضع خلافاتهم الحزبية والسياسية جانباً من أجل "التعامل بفاعلية مع التحديات المتصاعدة" التي يواجهها لبنان الذي لا يمكنه تحمل أي تأخير إضافي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، داعياً النواب اللبنانيين الى "القيام بواجباتهم بمسؤولية" عبّر المشاركة في الجلسات لانتخاب الرئيس.
وفي تقريره نصف السنوي الثاني والعشرين عن التقدم المحرز في القرار 1559، ويعده الموفد الخاص لتنفيذ القرار تيري رود - لارسن عبر بان كي مون عن "خيبته المستمرة" حيال عدم تطبيق ما تبقى من مندرجات القرار ، وعبر عن "قلق متزايد من أثر الفراغ المتواصل في منصب رئيس الجمهورية على العمل الفعلي لمؤسسات الدولة".
واشاد بان كي مون بجهود رئيس الحكومة تمام سلام في "قيادته البلاد تحت ظروف عصيبة وتشجيعه عملية اتخاذ القرار الفاعل في مصلحة لبنان".
وإذ أخذ علماً بـ"استمرار الاحتجاجات من المواطنين، الذين لديهم مطالب محقة بالخدمات العامة الأساسية والعمل الفاعل للحكومة"، شدد على أن لبنان "لا يمكنه تحمل أي تأخير إضافي في انتخاب رئيس جديد"، داعياً أعضاء
مجلس النواب الى "القيام بواجباتهم بمسؤولية بما في ذلك حضور جلسات البرلمان لانتخاب رئيس جديد".
كما ذكر بأنه حذر مراراً من "انتشار الأسلحة على نطاق واسع خارج سلطة الدولة، معطوفاً على وجود ميليشيات مدججة بالسلاح، يقوض أمن المواطنين اللبنانيين"، واضاف ان احتفاظ
حزب الله بقدرات عسكرية معقدة وكبيرة خارج سلطة الحكومة
اللبنانية "لا يزال مبعث قلق بالغ، تحديداً لأنه يوجد جواً من الترهيب ويمثل تحدياً رئيسياً لسلامة المدنيين اللبنانيين ولاحتكار الحكومة الاستخدام المشروع للقوة".
وندد باستمرار انتهاك سيادة لبنان، بما في ذلك الحوادث عبر الحدود التي أدت الى إصابة مدنيين وعناصر من
القوات المسلحة الوطنية بجروح على الجانب اللبناني من الحدود بسبب أعمال الأطراف المتحاربة في سوريا.
ورأى أن "مشاركة مواطنين لبنانيين في النزاع في سوريا ينتهك سياسة النأي بالنفس ومبادىء اعلان بعبدا، لافتاً الى أن "تورط حزب الله وعناصر لبنانية أخرى في القتال في سوريا يعرض للخطر الجدي أمن لبنان واستقراره".
وأبدى "قلقه أيضاً من التقارير عن تورط حزب الله وعناصر لبنانية أخرى في القتال في أماكن أخرى في المنطقة، بما في ذلك مثلاً العراق واليمن"، معتبراً أن ذلك "يعرض لبنان حتى لتهديدات
أمنية أكبر".
في المقابل اشاد بان كي مون "بقوة بالجهود الدؤوبة والحثيثة للقوات المسلحة اللبنانية في حماية حدود لبنان، بالإضافة الى أمنه واستقراره"، موضحاً أن الانتشار المتواصل للجيش اللبناني في مناطق الحدود الشرقية جوهري في صد المحاولات المتواصلة من الجماعات المتطرفة العنيفة، بما في ذلك جبهة النصرة والدولة الإسلامية - داعش للتسلل الى الأراضي اللبنانية.
وحض بان كي مون الحكومة والجيش على "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية خارج سلطة الدولة".
كما كرر انتقاداته للانتهاكات
الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، مؤكداً أنه "من المهم صون أمن لبنان واستقراره ووحدته في سياق المناخ الهش اقليمياً ومحلياً".