رأى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم انه "في لبنان يبدو أن طريق الحل مسدود، ولا يوجد أفق للمعالجات لأن هناك من لا يزال يعتمد على التطورات الإقليمية. وعادة في بلدان العالم عندما تسد الأمور وتتعطل المؤسسات، يقترحون إعادة الانتخابات النيابية من أجل إعادة إنتاج السلطة حتى تتغير بعض الوجوه ويصبح هناك حراك جديد، ولكن للأسف بعض الذين يريدون هذه الانتخابات يريدونها على شاكلتهم. لامونا على الانتخابات الأخيرة كيف قبل "حزب الله" بالتمديد للمجلس النيابي؟ ما هو معنى أن نخوض الانتخابات على قانون الستين الذي أنتج تلك الفئة؟ وإذا خضنا الانتخابات على القانون نفسه فستبقى هذه الفئة هي ذاتها، يزيد هنا واحد أو ينقص هناك واحد ولكن لا تغير في المشهد على الإطلاق. إذا ما الداعي الى أن نتناحر وأن تصرف الأموال وأن يكون هناك لعبة طائفية دنيئة من أجل التحريض ثم تكون النتيجة واحدة؟! فقبلنا بالتمديد لأن الرموز ستبقى. الآن الحل الوحيد لإنتاج سلطة تتحمل مسؤولياتها هو أن يكون هناك قانون انتخابات نسبي، هذا القانون يأتي بالأشخاص المستحقين، أما بالقانون الأكثري فيأتي الذين يمتلكون أموالا والإقطاعيون وتلغى كل القوى الأخرى وهذا أمر خاطئ".
وأضاف قاسم خلال كلمة له في الليلة الثامنة من محرم، في منطقة بيروت مدرسة الإناث، "سمعنا في الأيام الأخيرة خطابا تحريضيا متجددا، لأن الخطاب التحريضي لم يتوقف ولكن يكون مرة بشكل مختلف وأخرى بأشخاص مختلفين. هذا الخطاب التحريضي في رأينا دليل إفلاس، واستخدام مفردات الفتنة دليل عجز، وهذا ما يعقد الأمور بدل أن يسهلها، ولا فائدة من تلك القنابل الصوتية التي لا قيمة لها، وعلى كل حال هم يشتمون ونحن نعمل، وهم يصرخون ونحن نبني، هم يثرثرون ونحن نجاهد ونقاتل، والعبرة بالنتائج وسترون النتائج إن شاء الله تعالى".
وتابع قاسم: "الحلول السياسية في المنطقة ليست قريبة، والتطورات الموجودة في سوريا الآن يمكن أن تساهم في تنشيط خطوات نحو الحل السياسي. وليس معلوما أن يكون هناك حل سياسي، لذلك هناك أشهر بالحد الأدنى ستبقى فيها أوضاع المنطقة تراوح مكانها. إذا كان أحد يراهن على ما يجري في المنطقة نقول له: أنت تراهن على سراب لأنه لو كان لأحد تأثير لمصلحتكم لحصل في السنوات السابقة. منذ خمس سنوات يقولون بأنهم يريدون أن ينتظروا تطورات المنطقة وكل التطورات جاءت خلافا لرغباتهم. فاليوم هل التطورات في سوريا وبعد التعاون السوري الروسي الإيراني مع المقاومة ستنتج حلا لمصحلتهم؟ أبدا، بل ستنتج حلا لمصلحة مشروع المقاومة وخيار المقاومة. وعلى كل حال إذا أرادوا أن ينتظروا فهم يضيعون الوقت ولكن في النتيجة خياراتهم ليس قابلة للحياة. أتمنى أن يعيدوا النظر وذلك لمصلحتهم".