أكد وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم أن الوزارة قامت بمداهمة مستودعات ومحلات في مناطق عدّة، وضبطت بضائع مقلّدة لصناعات لبنانية. كما حصلت الوزارة على معلومات جديدة عن وجود بضائع مقلّدة لماركات مهمة أجنبية، ستقوم بمراقبتها ومصادرتها.
بعدما كشف حكيم لـ"الجمهورية" أوائل الشهر الحالي أن الوزارة ستقوم بالكشف عن مافيات تقوم بإدخال بضائع مقلّدة ومزوّرة الى لبنان، ليُعاد تصديرها الى الخارج على أنها لبنانية المنشأ، أعلن أمس لـ"الجمهورية" أنه تمّت مراقبة العصابات وأماكن تواجدها لفترة، "وقمنا بعد ذلك بمداهمة مستودعات ومحلات في الشمال، البقاع، بيروت، وبئر حسن، وتمّ ضبط بضائع مقلّدة وإحالة الاشخاص المتورطين الى القضاء".
واشار الى أن الوزارة غير معنيّة بإعلان الاسماء بل أن القضاء هو المولج اجراء التحقيقات واعلان نتائجها واصدار أحكام بحقّ المتورطين.
وفيما أكد حكيم أن البضائع المقلّدة المضبوطة، موجودة اليوم في عهدة وزارة التجارة والاقتصاد التي ستقوم بتلفها، أوضح أنها مستحضرات تجميلية.
وبالنسبة الى شكوى قطاع المهن البصرية، من وجود بضائع مقلّدة لماركات مهمة من العدسات اللاصقة والنظارات الطبية والشمسية في الاسواق اللبنانية، قال حكيم إن الوزراة تلاحق هذا الموضوع "وفقا للمعلومات المهمّة التي زوّدتنا بها نقابة المهن البصرية".
وقدّر نسبة البضائع المقلّدة في السوق اللبنانية بين 35 و 37 في المئة، وليست محصورة في منطقة واحدة كما يظنّ البعض.
وشرح أن هناك طريقتين لمحاربة البضائع المقلّدة: أوّلا من خلال التواصل مع المصنّع الاصلي للسلع التي يتم تقليدها. وثانيا من خلال توعية المستهلك اللبناني حول امكانية التمييز بين البضائع الاصلية والمقلّدة، وبالتالي التقدم بشكوى لدى وزارة الاقتصاد.
ودعا أصحاب العلامات التجارية اللبنانية او وكلاء العلامات التجارية الاجنبية، لملاحقة هذا الموضوع، كونهم يتضررون قبل سواهم من وجود منتجات مقلّدة في الاسواق، وإبلاغ وزارة الاقتصاد التي تقوم بدورها الرقابي الذي تليه عمليات المداهمة.
وحول التنسيق مع وزارات أخرى، خصوصًا وزارتي الصناعة والمالية لضبط الحدود التي يتم عبرها إدخال واعادة تصدير البضائع المقلّدة وتمريرها بصورة شرعية بعد الكشف عليها من قبل الجمارك، وحصول العصابات على شهادات منشأ للبضائع المقلّدة المصدّرة، قال حكيم انه سبق وأرسل كتابا بذلك الى وزيري المالية والصناعة، "لم أتلق جواباً، لكنني علمت من التجار ان الوزارتين تقومان بواجباتهما من هذه الناحية".
من جهة أخرى، أكد حكيم أن موقف حزب الكتائب حازم جدّاً تجاه موضوع عقد جلسة تشريعية، قائلا: "ليشرّعوا من دوننا".
واوضح أن عدم التشريع يؤثر على الوضع المالي من ناحية القروض والهبات، لكنّ الوضع ليس مأساويا كما يصفه البعض، "وموقف البنك الدولي واضح من ناحية أن لبنان ما زال في قائمة الاولويات. وكلّ ما يُشاع عن تهديد البنك الدولي بوقف القروض أو الهبات غير صحيح، ويهدف الى التهويل فقط على الشعب اللبناني".
واشار حكيم الى أنه بشكل عام، عندما تكون قروض وهبات المؤسسات الدولية بين أيدي الدولة اللبنانية، لا تعرف الحكومة الاستفادة منها لأسباب سياسية أو لاسباب تتعلّق بالفساد أو الخصخصة. وقال: لا يُحرجنا أحد بهذا الموضوع، لأنّ الاولوية اليوم هي انتخاب رئيس للجمهورية.
اما بالنسبة لرواتب القطاع العام التي يحتاج تأمينها في كانون الاول، الى التشريع، أكد حكيم أن حزب الكتائب لا يقبل بعدم دفع الرواتب "لكن الحلول تُبتكر دائماً لحلّ هذا الموضوع من دون اللجوء الى التشريع".