خلال الشهر الماضي، اختتم سفراء دول الخماسية اجتماعاتهم مع الكتل السياسية اللبنانية الكبرى لمناقشة الفراغ الرئاسي المستمر. محادثات سفراء الخماسية أظهرت أن هذه الكتل متفقة على الحاجة الملحّة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وهي مستعدة للمشاركة في جهد متصل لتحقيق هذه النتيجة، وبعضها مستعد لإنجاز ذلك بحلول نهاية شهر أيار 2024.
وبالتالي، يرى سفراء دول الخماسيّة أن مشاورات، محدودة النطاق والمدة، بين الكتل السياسية ضرورية لإنهاء الجمود السياسي الحالي. وهذه المشاورات يجب أن تهدف فقط إلى تحديد مرشّح متفق عليه على نطاق واسع، أو قائمة قصيرة من المرشحين للرئاسة، وفور اختتام هذه المشاورات، يذهب النواب إلى جلسة انتخابية مفتوحة في البرلمان مع جولات متعددة حتى انتخاب رئيس جديد. ويدعو سفراء دول الخماسيّة النواب اللبنانيين إلى المضي قدماً في المشاورات والوفاء بمسؤوليتهم الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية.
تكرر مصر وفرنسا وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة موقفهم الموحّد حول دعم حكومة وشعب لبنان، كما تم التعبير عنه في بيان الدوحة الصادر في تموز الماضي. ويؤكد سفراء دول الخماسيّة التزامهم باحترام سيادة لبنان ودستوره ويواصلون جهودهم الصادقة والمحايدة لمساعدة لبنان على الخروج من أزماته الحالية واستعادة عافيته السياسية والاقتصادية. إن سفراء دول الخماسيّة هم على استعداد لأن يشهدوا وييسروا المشاورات السياسية المقترحة بالتزامن مع الجهود والمبادرات اللبنانية المستمرّة من قبل جميع الأطراف وأصحاب المصلحة اللبنانيين، بما في ذلك كتلة الاعتدال الوطني.
أفادت صحيفة المدن بأن "مواصلة الحرب، تعني بالنسبة إلى تل أبيب حرق كل ما تبقى من حياة في الجنوب، وتهجير السكان خصوصاً "مقاتلي حزب الله" مع عائلاتهم، وهي العبارة التي استخدمها الإسرائيليون في رسالة وجهوها إلى المسؤولين اللبنانيين لإخراج الحزب من لبنان، أو أنها ستعمل على دفعهم باتجاه البقاع وسوريا، وهي تخطط لنشوب صراع جديد هناك بين حزب الله والنظام الجديد في دمشق، مع ما يعنيه ذلك من إعادة تفجير الصراع السني- الشيعي، وتشغل تل أبيب الطرفين ببعضهما البعض وتضعفهما، خصوصاً أنها لن تكون قادرة على احتلال لبنان كله، ولا الوصول إلى البقاع لتفكيك حزب الله وترسانته العسكرية والصاروخية هناك".
أشارت مصادر وزارية لصحيفة الشرق الأوسط، إلى خطورة الأجواء التي سادت في الساعات الماضية، لا سيما لجهة التصعيد العسكري والتحركات العسكرية الإسرائيلية على الأرض، وما تلاها من معلومات بأن هناك قراراً إسرائيلياً بالذهاب نحو توسيع العمليات البرية.
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الجمهورية أنّ زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى الرؤساء الثلاثة تبدو أنّها متزامنة مع اكتمال التحضيرات في واشنطن لانعقاد جولة المفاوضات قبل نهاية الأسبوع الجاري، ويستخلص منها: