وبحسب المعطيات، فإن «ما يبدو محسوما هو أن إيران لن تقبل بترك إسرائيل تتفرد وتتفرغ لمواجهة «حزب الله»، كما حصل في عام 2024، انطلاقاً من اعتبارها أن الظروف الميدانية والسياسية الراهنة مختلفة كلياً». وتشير التقديرات إلى أن «طهران تتعامل مع نفسها على أنها خرجت من المواجهة الأخيرة في موقع متقدّم، وأن الهدنة لم تكن لتُنجز لولا توازنات فرضتها. وعليه، فإن أي تراجع أو تساهل في الساعات الأولى من تثبيت وقف إطلاق النار قد يُفسَّر، من وجهة نظرها، كإشارة ضعف يمكن البناء عليها في أي مسار تفاوضي لاحق، وهو ما تسعى إلى تفاديه».
وتفيد المعلومات بأن «إيران لا تُبدي تمسّكاً مطلقاً ببقاء الهدنة إذا استمر التصعيد الإسرائيلي داخل لبنان، بل ستضغط باتجاه وقف شامل لإطلاق النار، مع ترجيح أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً موجهاً أساساً ضد إسرائيل، مع محاولة تحييد مؤقت للمصالح الأميركية والدول الخليجية».