وقد خلصت التحقيقات التي أجرتها مديرية التفتيش الإداري في الصندوق إلى حصول ارتكابات في مكتب شكّا تتمثّل بإنجاز معاملات وهميّة وصرفها من دون التقيّد بمسالك العمل المتّبعة والأنظمة المرعية الإجراء، سواء أكان ذلك نتيجة إهمال أم بصورة متعمّدة.
كما أظهرت التحقيقات تورّط بعض الأجراء العاملين في شركة الترابة الوطنيّة من خلال تنظيم استمارات وهميّة وفواتير طبية مزوّرة، بالتواطؤ مع الطبيب المعالج رينه هيكل، وصيدلية ألكسي (في شكا) لصاحبها نزار كفوري.
وهذه الأفعال المرتكبة، تشكّل جرائم غش واحتيال وتزوير وانتحال صفة، فضلًا عمّا تنطوي عليه من اختلاس وهدر للمال العام.
وعليه، أصدر المدير العام عدّة قرارات، قضى بموجبها اتخاذ العقوبات والتدابير اللازمة بحقّ جميع المتورطين، وفقًا للأصول القانونية وبما يتناسب مع درجة مسؤولية كلّ منهم وحجم المخالفة المرتكبة، وأتت كالتالي:
- إحالة مستخدمين إلى المجلس التأديبي: رئيس مكتب شكّا طنسا متّى والمستخدمين (رلى حمزة، مايه طنّوس، وإبراهيم فرنجية).
- حسم راتب يوم واحد بحقّ المستخدمين: ايلان أبي صعب، لميتا الجعيتاني، الياس حرب.
- التوقيف عن العمل بحق المستخدمين: طنسا متى، ابراهيم فرنجيه، ماية طنوس.
- فسخ التعاقد مع الطبيب المعالج رينه هيكل، وصيدلية ألكسي لصاحبها نزار كفوري.
- إحالة الملف كاملاً إلى مصلحة القضايا للإدعاء أمام القضاء المختص على الأشخاص المتورّطين في هذا الملف وعلى الطبيب رينه موريس هيكل والصيدلي نزار جورج كفوري صاحب صيدلية الكسي في شــــكا، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرّضاً أو شريكاً.
وفي الختام، أكّد المدير العام بأنّ إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ستبقى الحارس الأمين على أموال المضمونين، ولن تتردد في اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من تسوّل له نفسه العبث بحقوق المواطنين أو الإضرار بالمال العام، لأن صون هذه الحقوق واجب وطني وأخلاقي لا يمكن التهاون فيه.
وأشار إلى أن أي اعتداء على المال العام أو أي تواطؤ يمس حقوق المضمونين سيُواجَه بأقصى درجات الحزم، انطلاقًا من مبدأ المحاسبة الذي يطال الجميع دون استثناء، مهما كانت صفته أو موقعه.