بعض اللبنانيين يربطون ما سيجري فيه بما سيجري في المنطقة أما الأميركيون وغيرهم فيريدون فصل
لبنان عن أي ملف آخر وفك أي ارتباط بين الوضع اللبناني وإيران أو الحوثيين لذلك يعمل الأميركيون على مسارين الأول هو السعي لمنع نتنياهو من شن حرب
واسعة ضد
حزب الله كي لا تعود الجبهات وتتوحد، وكي يعطي هامشاً للدولة
اللبنانية بأن تستمر بنشاطها وخطتها. الثاني، هو إبقاء التصعيد
الإسرائيلي سيفاً مصلتاً إلى جانب سلاح
العقوبات والضغوط التي يمكن لواشنطن أن تمارسها وتفرضها لدفع اللبنانيين إلى ما تريده.
ما يقوله الديبلوماسيون هو أن القرار متخذ على مستوى المنطقة بالتغيير الكبير في لبنان وفي المنطقة، والوصول إلى واقع سياسي وأمني واقتصادي وعسكري جديد، مع ما يعنيه ذلك من فرض وقائع
جديدة للعلاقة بين لبنان وإسرائيل، علماً أن الهدف هو اتفاق سلام وما لا يخفيه الديبلوماسيون هو التكامل بين الأهداف الأمنية والعسكرية والأهداف المالية والاقتصادية، مع ما يعنيه ذلك من شروط أميركية واضحة لتفكيك حزب الله بكل بنيته العسكرية والأمنية والسياسية ومؤسساته المالية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية. وهو ما يقول الديبلوماسيون إنه يجب البحث عن بدائل له أيضاً، وكيفية تقديم ذلك من خلال المساعدات، والمشاريع التي سيتم العمل عليها، والجهات التي سيتم التنسيق معها بشأنها.