"بحبّة مورفين" مُصنّعةٍ من مادة البنزين/ أَطفَأتِ الليتراتُ الخمسة محرِّكاتِ الشارع/ فلا إضرابٌ ولا مَن يُضرِبون/ بكلمةِ سِرٍّ "كُمَّتِ الأفواه" وحُيّدتِ الأرضُ المهتَزَّة أصلاً عن تداعياتٍ حمّالةِ النتائجِ في الوقت الراهن/./ يومُ الأَربعاء يومُ عملٍ عاديّ والنقلُ البري سالكٌ على خطَّين/ أما وسائلُ النقلِ السياسيةُ فتوقَّفَت عند مَحطة واشنطن/ وليس في الأفُقِ ما يوحِي بانتقالِها نحوَ روما/ فما لم يقدِّمْه
الإسرائيلي على الطاولة منذ توقيعِ اتفاقِ الإطار لن يَهَبَه للبنانَ بالمَجَّان قبل فتحِ صناديقِ الاقتراع/ لا بل إنَّ بنيامين نتنياهو ولإثارةِ الحِسِّ الانتخابي لدى الرأيِ العام/ ضَرَب على الوتَرِ الأمني وتحدَّثَ عن مؤشِّراتٍ لمن أسماهم بالأعداءِ بمحاولةِ الهجوم على
إسرائيل قبل الانتخابات/ ومن دون الإشارة إلى مَنِ المقصود كَشف نتنياهو عن ضغوطٍ تدفعُه إلى التخلي عمَّا وصَفَه بالمكتَسَباتِ العظيمة التي حقَّقها مقاتلوه ولن يَسمحَ بحدوثِ ذلك/ وفي قراءةٍ لما بينَ السطور وبما يخُصُّ
لبنان فلا تفاوضٌ ولا انسحابٌ ولا التزامٌ ببنود الإطار الثلاثي/ بل قتالُ نتنياهو المستميت على كل الجبَهاتِ للبقاء على قيدِ الحياة السياسية/./ في المقابل فإن الثلاثيةَ الرئاسيةَ
اللبنانية /مقيمةً ومغترِبةً مؤقتاً/ تقاطَعَت مواقفُها عند ثوابتَ محددة/ تعليقُ أهميةٍ كبيرة على الإدارةِ الأميركية ورئيسِها دونالد ترامب للضغطِ على إسرائيل لتنفيذ اتفاقِ الإطار/ وعدمُ السماحِ بتحويلِ الإطارِ الثلاثي إلى مَسارٍ آخَرَ يكتفي بإدارةِ النزاع بدلاً من حلِّه/ واستغلالُ الوقتِ المتبَقِّي لتفادي ارتكابِ خطيئةِ عدمِ التجديدِ لقوات اليونفيل العاملة في جنوب لبنان/ وهذه العناوينُ انسَحَبت على لقاءِ الخارجيةِ الأميركية بين الوزير ماركو روبيو ورئيسِ الحكومة نواف سلام/ وفي كواليسِ اللقاء بحَسَبِ مصادرَ سياسية أَودَعَ لبنان لدى الإدارةِ الأميركية مقترحاً حول استصدارِ قرارٍ من مجلس الأمن لتشكيلِ قوةٍ أممية تملأُ فراغَ اليونفيل/ وتَلَقَّى طلَباً أميركياً بتجفيفِ منابعِ حزبِ الله المالية/ وتضيفُ المصادرُ أنه تم الاتفاقُ على عناوينَ عريضةٍ تتعلقُ بجدولٍ زمنيٍّ للانسحابِ الإسرائيلي وحصرِ السلاح/ وبآليةِ التدقيقِ حول
التزام الطرفين/ قبل أن تُستَكمَلَ اللقاءاتُ على طاولة العَشاء في السِّفارة حيث لفَتَ حضورُ الأمير يزيد بن فرحان المكلفِ بالمِلفِّ اللبناني/ وإنْ كان بين لبنانَ والمملكة " خبز وملح" قديم /قِدَمَ العلاقةِ الوثيقة بين البلدينِ الشقيقين/ أما بين العدوَّينِ الَّلدُودين/ فراوَحَتِ الأمورُ ما بينَ رفضِ ترامب للمقتَرحِ الإيراني/ وانتظارِ عراقجي لتسلُّمِ الردِ الأميركي من الوسيطِ القَطَري/ وفي هذا الإطار أَعلن المتحدثُ
باسم الخارجية القطرية أنَّ الجَهدَ مُنصَبٌّ حالياً على بناءِ أرضيةٍ مشتركة بين الجانبين/ وفي وقتٍ وصفَ فيه الرئيسُ الأميركي العمليةَ ضد
إيران بأنها من أهمِّ الإنجازات التي حقَّقها خلال ولايتِه/ تَركَ نائبُه جاي دي فانس البابَ موارِباً وقال: ثمَّةَ مجالٌ للتوصلِ الى اتفاقٍ معَ إيران شرطَ أن تُحسِّنَ سلوكَها/ فيما المتحدثُ باسم الجيش
الإيراني هدد بعملية استباقية إذا ما توصلَ لنتيجة بأنَّ العدوَّ سيشنُّ هجوماً وشيكاً بحَسَبِ قوله/ ترافَقَ ذلك معَ تحذيرٍ أطلقه رئيسُ البرلمان محمد باقر قاليباف من أنَّ أيَّ مغامرةٍ او اعتداءٍ سيُقابَلُ بردٍّ قاسٍ ودقيقٍ وسريع/ كلُّ الحلولِ معلقةٌ على التِقاءِ الضدَّيْن: واشنطن وطهران/ وعلى المَسافةِ الفاصلة بينهما/ يلعبُ الإسرائيلي ويُذْكِي النيرانَ من مسلسلِ الاغتيالات في غزة/ إلى تقطيعِ أوصالِ الضِفة/ وتهجيرِ
الفلسطينيين منها/ وتدنيسِ المسجدِ الأقصى والحَرَمِ الإبراهيمي بحماية شرطةِ الاحتلال وجيشِه ووزيرِ أمنِه بن غفير الذي وعدَ في حال تَسَلَّمَ منصِبَ وزيرِ الدفاع في الحكومة المقبلة بأنه سيُحدِث تغييراً جوهرياً في المفهوم/ على أن يبدأَ بحرقِ جُثة السنوار/./ فاستَعِدُّوا للمحرقة/./