وباشرت
إسرائيل معركتها بالتمهيد نارياً في اتجاه كفرتبنيت كموقع متقدّم. وفي المقابل يعزز «حزب الله» مواقعه الدفاعية.
ووفق الصحيفة، "لا تبدو التباشير حول الجولة التفاوضية العسكرية واعدة، لا بل على العكس فالتحضيرات الميدانية تؤشر للحماوة والتصعيد. وخلال الأسبوع الماضي، لوحظ أنّ المسيّرات
الإسرائيلية كثفت من تحليقها عند السلسلة الشرقية وتحديداً فوق بلدتي جنتا والنبي شيت. وقبل ذلك كانت إحدى دوريات
الجيش اللبناني قد اكتشفت شحنة أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة كان يُعمل على تهريبها إلى الداخل اللبناني".
واكتشفت الدورية هذه الشحنة عندما لاحظت حركة مريبة عند الحدود مع
سوريا، حيث وضعت عناصر تسلّلت من الداخل السوري هذه الشحنة عند منطقة حدودية مدروسة، قبل أن تلوذ بالفرار عند رؤيتها للدورية. وبالطبع لم يأتِ أحد من الجانب اللبناني بسبب انكشاف العملية. وعبر خط التواصل والتنسيق القائم بين الجيشين اللبناني والسوري، توالت الإستفسارات
السورية حول كل المعلومات، وهو ما يثبت أنّ العملية لم تكن تحظى بأي «غض نظر» رسمي من سلطات دمشق.
لكن الأوساط الديبلوماسية، والتي تابعت ما حصل باهتمام بالغ، تساءلت عن معنى وجود عبوات ناسفة من ضمن الشحنة المهرّبة. وبالتالي ما إذا كان الهدف استخدام هذه العبوات في الداخل، أم أنّ المطلوب استخدامها لأغراض عسكرية في الجنوب. ذلك أنّه يمكن استخدامها لتفخيخ منازل بعد إخلائها لتنفجر بقوات يمكن أن تدخل إليها. كما أنّه يمكن استخدامها أيضاً لتزنير مراكز قتالية بهدف حمايتها من عمليات تسلل قد تحصل.
من الواضح أنّ "الإتجاه يميل بقوة إلى حماوة مقبلة، وأنّ التعقيدات الإقليمية ترفع من مستوى المخاطر القادمة، لدرجة أنّ السؤال بات يدور حول موعد ساعة الصفر أكثر منه حول احتمالات المواجهة".