بعد أكثر من 21 عاماً وشركة "ماباس" تدير مغارة جعيتا بشكل غير قانوني. بعد عقدين الزمن ومنذ تزليمها المغارة من قبل
وزير السياحة السابق
نقولا فتوش عام 93 والشركة مستمرة. جاء حادث وفاة السائح المصري مينا وديع في المغارة السفلى ليعيد نبش ملف المغارة من جديد.
وفي هذا السياق، يقول رئيس بلدية جعيتا سمير بارود لـ"الجديد" إنّ تمديدات غير قانونية وغير شرعية حصلت وهذا ما أفتت به
وزارة العدل، وهناك تقارير منذ عهد معالي الوزير السابق تفيد بأنّ هذه التمديدات يجب وقفها وأن يعاد طرح تلزيم مغارة جعيتا على أسس
سليمة وصحيحة ومع مناقصات، ويعاد
الحق إلى الدولة والبلدية ولا تكون المغارة بأياد ومنافع خاصة.
ويضيف بارود: نأسف على ما حصل ويجب إقامة لجنة فنية تتحقق من المواصفات والمعايير للسلامة العامة داخل المغارة، وليس عذراً أنّ عشرين سنة مضت من دون وقوع حادث.
العلاقة الملتبسة بين المغارة والشركة، بدأت حين أصدر وزير السياحة نقولا فتوش قرارا يمنح شركة ماباس حق استثمار مرفق جعيتا السياحي دون العودة الى
مجلس النواب لمدة 18 عاماً من دون إجراء أي مناقصة. والشركة لم تُعنَ بالسياحة آنذاك بل كان يتقتصر عملها التجارية على استيراد وتصدير القطع الزراعية. استمرت الشركة في العمل الى أن مدد لها مجددا لأربعة أعوام في عهد وزير السياحة السابق
جوزيف سركيس عام 2007 عن المدة المتفق عليها أصلاً أي حتى عام 2022.
وزير السياحة الحالي ميشال فرعون اعتبر وخلال زيارة تفقدية
اليوم الأحد بعد وفاة السائح، أن شركة ماباس تعتاش من الاهتمام بالسياح وبسلامتهم. اهتمام لن يوافق عليه بالتأكيد
الضحية مينا وديع لكن ما عجزت عنه الدولة والقانون والمؤسسات في معالجة تسلط وزير وشركة لن يقدر عليه سائح تحول إلى ضحية.