أعلن
وزير الخارجية جبران باسيل أنّ "كلام رئيس الحكومة عن ارتكابنا غلطة في السياسة الخارجية لا يمثل
لبنان ولا سياسة الحكومة".
وقال في حديث إلى برنامج "الأسبوع في ساعة" إنّ "البعض يرفع السقف خارج الحكومة وفي الإعلام أما في الداخل فيوارب ويقول كلاماً بسقف أدنى".
ورأى أنّ "المطلوب من لبنان على صغر حجمه أن يقوم بدور الوصل والربط بين الجميع وعندما يعجز الأفضل أن يسحب نفسه".
وأضاف: " لم نصوّت بالامتناع بل امتنعنا من التصويت ولم نمسّ بالإجماع
العربي".
وأشار إلى أنّ "هناك خمسة وزراء بينهم أشخاص من
المستقبل والكتائب واللقاء التشاوري سألوا في
مجلس الوزراء أين أخطأ لبنان في السياسة الخارجية؟".
وقال: "إذا افترضنا أنّ رئيس الحكومة يعتبر أنّنا لا نمثل السياسة الخارجية فنحن نقول إنّ رئاسة الحكومة أيضاً لا تحدّد السياسة الخارجية".
ولفت إلى أنّ "هدف البعض أن يقول للسعودية إن العماد عون سيأخذ لبنان إلى إيران إذا انتخب رئيساً بدليل مواقف وزير الخارجية التي يفسرونها كما يريدون".
واعتبر أنّ "أول المتضررين من الموقف السعودي هو الرئيس سلام والوزير نهاد المشنوق وفريقه".
وقال: هناك وزيران أبلغاني أنّهما يطلقان النار السياسية عليّ لأنهما لا يستطيعان استهداف رئيس الحكومة الذي نسقت معه المواقف".
وعن طلب
السعودية الاعتذار، قال باسيل "مستعد للقيام بكل ما يلزم خدمة لبلدي ولكن بعد ان اعرف ما المطلوب وبناء على تفهم الآخرين لموقف لبنان".
وأضاف: "لا مانع من التواصل مع وزير الخارجية السعودية شرط استعداد الطرف الآخر والحكومة قرّرت تشكيل وفد وزاري برئاسة رئيس الحكومة لزيارة الرياض".
ورأى باسيل أن "لا خطر يعلو
اليوم على خطر الزلزال الديمغرافي الحاصل حاليا، فهل من برنامج وخطة لتنظيم عودة السوريين والفلسطينيين الى بلادهم؟".
وتوجه باسيل إلى القيادة السعودية بالقول: "لنتفترض أنّ لبنان رهينة بأيدي
حزب الله وإيران فلا تقتلوا الرهينة، فلبنان بلد حر ولديه ضعف ساعدوه لكي يكون قوياً".
وقال: "لن يصح ما يلغينا من المعادلة ولدينا من الثبات والقوة ما يسمح لنا بالصمود وأي محاولة خارج هذا الاطار ستسقط".
وأضاف: " تجاوز الأكثرية الساحقة التي نمثلها مع
القوات اللبنانية مستحيل ولا يمكن ان نقبل إلغاءنا بجلسة رئاسية".
وأكد باسيل أنهّ "إذا اعترف
الحريري بنا نعترف به أما إذا قرر اختيار الرئيس فنحن سنختار رئيس الحكومة من الزعامات السنية المعروفة".
ولفت إلى أنّه "كان يفترض أن نعيد إطلاق الحوار مع المستقبل لكن حدثت التطورات
الأخيرة مع السعودية التي أصابت أيضا الحريري".
وقال: "قمنا باتفاق مع القوات يتضمن الرئاسة لكن طموحنا أن نذهب إلى أبعد من ذلك بكثير من دون إلغاء الآخرين".
وأضاف: "تقاربنا مع القوات الذين كانوا من الأبعدين فمن الطبيعي أن نبقى متقاربين مع المردة الذين هم أصلا من الأقربين".
وعن العلاقة مع الرئيس
نبيه بري قال باسيل: "خلافنا مع بري ينعكس في وقف مشاريع النفط والطاقة والكهرباء وسواها ونأمل أن نعمل سويا لتكريس قاعدة تعاطي في مختلف الملفات".