كشفت مصادر قضائية واسعة الاطّلاع عن أجواء من الرفض والاستنكار لطريقة التعاطي مع القضاء في ملف الإنترنت، ودعَت الى التروّي في تناول هذا الملف طالما إنّه بات في عهدته ومن الأفضل تركه يَعمل.
وقالت المصادر لصحيفة "الجمهورية" إنّ القضاة المكلّفين هذا الملف في النيابات العامة العسكرية والتمييزية والاستئنافية في جبل لبنان يواصلون عملهم بمعدّل 20 ساعة يومياً، وعلى السياسيين وقفُ الجدل في هذا الموضوع الى ان يقول القضاء كلمتَه في الملف بعيداً من المزايدات السياسية والشعبوية.
الى ذلك تواصلت الإجراءات القضائية على غير مستوى، وكشفَت مصادر قضائية النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان محضر التحقيقات التي اجراها معاونه القاضي داني الزعني مع موظفي شركة "اوجيرو" حول ما ورد فيها من معلومات ووقائع في اعتبار هذه الشركة صاحبة الإختصاص، وتحديداً في ما أفادوا به عن تعرّضهم للضغوط والضرب. وهو ما فُسّر على انّه رفض لإقفال الملف لما فيه من جرم مرتكَب، وهو ما سيُعتبر سعياً الى تحديد المسؤوليات في هذا الملف.
وافادت المعلومات أنّ القاضي صقر طلب من فرع المعلومات الإستقصاء عن تغاضي القوى الأمنية في مراقبة نقلِ وتركيب محطات الأجهزة اللاقطة في اربعة مراكز في الضنّية وعيون السيمان وفقرا والزعرور، خصوصاً أنّها صحون كبيرة قطرُ بعضها يبلغ 3 أمتار، وقد استغرق تركيب محطة الضنية ثمانية أشهر، وعيون السيمان اربعة اشهر أيضاً، من دون ان تحرّك القوى الأمنية ساكناً أو تسأل عمّا يجري هناك.