كم كساسبة سوري؟

2015-02-04 | 07:12
views
مشاهدات عالية
كم كساسبة سوري؟
"السفير"
خليل حرب

هارونا يوكاوا... كينجي غوتو... جيمس فولي... ستيفن سوتلوف... وصولا إلى معاذ الكساسبة.
لم يقتلهم «الهلال الشيعي» الذي حذر الملك الاردني عبدالله الثاني من خطره قبل اكثر من عشرة اعوام، ولم يندم على قوله هذا ويستغفر الله. قتلهم كما مئات الآلاف غيرهم، «هلال الإرهاب» الممتد من قندهار الافغانية الى ما هو ابعد من بنغازي الليبية.
لا بد أن الخبر نزل كالصاعقة على الملك وهو يقوم بزيارة الى واشنطن. إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة وبهذه الطريقة رسالة واضحة ومحرجة، ومن الطبيعي أن يلوّح «هذا النظام» بردّ «مزلزل»، ما إن انتشر فيديو القتل حرقا.
الجريمة بشعة لا شك. ومن حق الملك أن يشعر بالقلق. الأردنيون عموماً، في صدمة. الا أن المثير لقلق جلالته أن تياراً لا يستهان به في الشارع، يرى في إعدام الكساسبة «حقاً شرعياً». يترعرع هذا التيار في مؤسسات الدولة والجامعات والاعلام ويتغلغل في احياء المدن والمناطق العشائرية والحضرية.
يغازله النظام الهاشمي مرات، ويقسو عليه مرات اخرى. وأمام ناظريه طوال الاعوام الأربعة الماضية، اطلق خطباء مساجد ورجال دين وسياسيون دعوات علنية تؤيد «الجهاد التكفيري» في سوريا. القدس على مرمى حجر منهم، لكن دمشق أولى بدعواتهم. انفصام التيار التكفيري، واضح، ولكن المشكلة أن جلالة الملك بدا كأنه ينظر اليه على انه حيوية شعبية ايجابية تلائم ازدواجيته الفاقعة في الشأن السوري.
هذه هي الحقيقة المرّة التي يجب على الملك المفجوع ان يعترف بها، والأهم ان يدركها الاردنيون تماما. «هذا النظام» انخرط بلعبة منحرفة، تغاضت ودرّبت وسهّلت تسليح مقاتلين هم رفاق سلاح للذين احرقوا الكساسبة حياً، ولو اصدر بعض «شيوخهم» بيانات الاستنكار الآن.
فكر «داعش» مترعرع في بيئة مملكة عبدالله. وهو ظن لفترة طويلة انه ذاهب للصلاة ايضا الى جانب رجب طيب اردوغان في الجامع الاموي في دمشق... وليس في القدس!
المشهد محزن لا شك. الكساسبة اسيراً ووحيداً في قفص إعدامه بين مجموعة من الوحوش البشرية، هم في جانب أساسي نتاج اللعبة المزدوجة للنظام الأردني واستخباراته والحليف الاميركي وغرفة العمليات العسكرية السعودية هناك ومحاولة اختراق الجبهة الجنوبية نحو العاصمة السورية. (وبالمناسبة، ألم يكن بندر بن سلطان حاضرا في مشهد الاعدام بالامس؟).
لكن النقطة الأساس ليست هنا فقط. كم «كساسبة سوري» نجهل اسمه كهؤلاء المذبوحين على ايدي «داعش وأخواته»؟ كم «كساسبة سوري» سقط في الأعوام الأربعة الماضية، ولم يتصدر مانشيت صحيفة ولا عناوين المحطات التلفزيونية، وباستمتاع شاهدوا ذبحه على أنه من عناوين البطولة والملحمة الثورية في الطريق الى خراب سوريا؟!
اخترنا لك
الجيش الاسرائيلي يقر باعتداء احد جنوده على تمثال للمسيح
17:22
عادل نصار للجديد: لبنان يمرّ بمرحلة صعبة وذات مخاطر عالية وما نقوم به هو مفاوضات لحماية حياة اللبنانيين وتقديم المصلحة اللبنانية وإذا نضجت هذه الفكرة لدى حزب الله نكون قد أحرزنا تقدّماً
15:22
علاء موسى للجديد: هناك تنسيق مستمر بين مختلف الأطراف ولا سيما المملكة العربية السعودية لطرح أفكار من شأنها تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح على كامل أراضيها
14:05
مبادرة أميركية إلى لبنان.. هل يُرجأ لقاء عون ونتنياهو؟
12:37
في اليوم الثالث.. هدنة ام نزوح؟ تابعوا البث المباشر مع مراسلي الجديد
12:32
الوكالة الوطنية: العدو الإسرائيلي يقوم بحرق المنازل في القنطرة - قضاء مرجعيون
12:30
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق