ينفذ غداً اعتصام احتجاجي عند الخامسة والنصف مساءً رفضاً لبناء المستشفى الميداني العسكري المصري على أرض حرج بيروت.
وافادت معلومات لصحيفة "السفير" عن وقف أعمال الإنشاءات "مؤقتاً" ريثما يتم البحث في بدائل مقبولة من الطرف المصري من جهة، ومناسبة لحق أهل بيروت وسكانها بعدم قضم ما تبقى من مساحاتها الخضراء من جهة أخرى.
كما علمت الصحيفة أن البحث يتركز حالياً على مستشفى البربير المتوقف عن العمل منذ فترة للتأكد من إمكانية استخدامه لهذا الغرض.
في هذا الوقت، افادت المعلومات أن مسار ورشة بناء المستشفى الميداني المصري نفسه مخالف ليس فقط لجهة بنائه في حرج بيروت، كمساحة خضراء عامة يتيمة بهذا الحجم، بل لجهة القرار البلدي الذي سمح بذلك.
وكانت قضية البحث عن مكان مناسب لبناء المستشفى الميداني المصري قد بدأت منذ نحو سنتين، إذ بحسب معلومات حصلت عليها "السفير" اقتُرح في البداية إنشاؤه في بناء كامل في منطقة صبرا وشاتيلا إلا أن الأمر قوبل بالرفض من الجهة المصرية بسبب انعدام الاستقرار الأمني في تلك المنطقة.ثم اقترح الجانب اللبناني إنشاء البناء في منطقة برج أبو حيدر في عقار تابع للبلدية إلا أنه رُفض أيضاً. ثم عُرض على الوفد المصري الانتقال إلى مدرسة شكيب إرسلان في فردان ولكن الاقتراح لم يُثمر. إلى أن اقترح الوفد المصري على البلدية اللجوء إلى العقار رقم 1925 في حرج بيروت، بعدما تم التنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الصدد للتأكد من ثبات الوضع الأمني هناك.
واضافت الصحيفة ان قرار البلدية السابقة التي كان يرأسها بلال حمد بتاريخ 23/3/2016 جاء "بالموافقة على تخصيص مساحة الفي متر مربع لمدة سنتين قابلة للتجديد لإقامة المستشفى الميداني العسكري عليه" وذلك بحسب نص القرار الذي حمل الرقم 5/2016.
ويشير القرار الى ان مشكلة بناء المستشفى المؤلف من ثلاث طبقات، والذي تم تلزيم تنفيذه على الفور لشركة "أنطوان مخلوف"، تكمن في إنشائه في القسم الجنوبي من موقف السيارات المقابل لمسجد الخاشقجي مباشرةً. وتحدد المساحة في خريطة حصلت عليها الصحيفة بالأحرف "أ ـ ب ـ د ـ ج"، وذلك إفساحاً في المجال لإنجاز النشاطات الأخرى مثل "حرج العيد" وغيرها، وعدم هدر مساحات إضافية من العقار من دون طائل. إلا أن البناء يتم حالياً في منتصف العقار ما يُعد مخالفة صريحة للقرار البلدي، كونه يستهلك كامل المساحة ويمنع أي أنشطة اخرى، وفق ما يرى مهندسون مدنيون متابعون لحملة الحفاظ على الحرج.
يذكر أن المستشفى يبنى على 1600 متر مربع، ومع بنائه في وسط موقف السيارات وبملاصقة الحرج يقضي على اي احتمال للإفادة من المساحة المتبقية التي ستتحول فعلياً إلى موقف لسيارات رواد المستشفى من مرضى وموظفين وكادر طبي.
واشارت الصحيفة الى انه تم الاتفاق مع المجلس البلدي السابق على أن يُبنى المستشفى بواسطة "هنغارات حديدية" ليست إسمنتية، إلا أن الأعمال المنجزة اليوم تشي بأن طبقاته ستتألف من «البيتون» الخالص ما من شأنه تشويه المنظر الطبيعي في الحرج، وتحويله إلى مبنى ثابت غير قابل للنقل.
كما السماح ببناء المستشفى قد تم من دون إعداد دراسة الأثر البيئي التي كان من شأنها أن تمنع مشروعاً مماثلاً في منطقة كحرج بيروت.
وفي السياق كشف رئيس بلدية بيروت السابق بلال حمد ان البلدية شددت على أنه يجب أن يكون البناء صديقاً للبيئة لما لحرج بيروت من دلالة لدى البيروتيين. وليس لدى حمد أجوبة شافية حول السبب الذي يدفع بمجلس بلدية العاصمة إلى الموافقة على قرار ضد مصلحة أهلها وبيئتهم.