سنا السبلاني
خرج طلاّب المرحلة الثانوية من مراكز الامتحانات الرسمية غاضبين ومحبطين من صعوبة مسابقة الرياضيات. وناشدوا وزير التربية الياس بو صعب عبر "الجديد" بأخذ صعوبة الامتحانات في الإعتبار عند التصحيح. الطلاب عبّروا عن امتعاضهم وأبدوا عتباً كبيراً على الوزير بو صعب معتبرين أنه أعطاهم أملاً زائفاً بأن الامتحانات ستكون مبسّطة أكثر من سابقاتها، إلاّ أن الأمر لم يكن صحيحاً.
وبعد مادتي الفيزياء والعلوم الطبيعية اللتين أثارتا ضجة كبيرة بين الممتحنين، واستدعتا إعلان الوزير عبر تويتر أن الصعوبة ستؤخذ بعين الاعتبار خلال تصحيح المادتين المذكورتين بشكل خاص، لجأ الطلاب الى "الجديد" لإعلام الوزير بأن مادة الكيمياء أيضاً كانت تعجيزية، مطالبين بأخذ هذا الأمر في الحسبان لدى التصحيح أيضا.
التلاميذ الذين يكنّون كل الإحترام للوزير والتقدير لجهوده، اعتبروا أن كلامه عن تبسيط المسابقات لم يكن صحيحاً، حتى أن بعضهم وصل لحد القول إن الوزير "خانهم".
"كطالبة في المرحلة الثانوية، وبالنيابة عن زملائي، أسألكم أن تأخذوا بعين الإعتبار صعوبة امتحان الكيمياء أيضاً لأننا أمضينا وقتاً طويلاً في الدرس والتحضير وحلّ النماذج والأسئلة ومع ذلك واجهنا صعوبة كبيرة في حلّ المسابقة.".. هذا جزء من الرسالة التي أرسلتها إليسار وزملاءها من فرع علوم الحياة (SV) للوزير بو صعب. وقالت إليسار في اتصال مع "الجديد" إن الامتحانات كانت أصعب من المتوقع. وأكدت أميرة كلام إليسار مشيرة الى أن امتحان الكيمياء كان صعباً جداً، مع أنها كانت تدرس وتحضّر منذ بداية العام الدراسي، وخرجت بمعنويات منخفضة جداً.
إليسار أقرّت "آسفةً" بأن هناك عتباً كبيراً على الوزير، مضيفة "بقلب مكسور" أنه "خان وعده للطلاب لأن الامتحانات لم تكن بالبساطة التي وعد بها ". وأكدت أنها لمست استياءً كبيراً من الطلاب الذين تقدّموا للامتحانت معها في المركز، من مختلف المدارس.
طلاب الإجتماع والإقتصاد (SE) أيضاً أجمعوا على أن امتحان الرياضيات (Mathematics) كان أصعب بكثير مما تخيّلوا.
وفي تعليق ساخر، شكر حسن (علوم عامة) الوزير بو صعب معتبراً أنه "خدم الطلاب وقدم لهم امتحانات دخول كلية الهندسة مبكراً"، وقال: "يجب أن أكون مقبولاً في الجامعة اللبنانية منذ الآن". وأكد أن اعتراضه هو على مادة الفيزياء بشكل خاص، لأنها كانت تعجيزية مع العلم أنه كان يحضر لها بشكل كبير ومكثّف منذ بداية العام الدراسي.
وأكد حسن أن عتبه هو على وزير التربية بالأخص وليس على الأساتذة الذين وضعوا الأسئلة، معتبراً أن "الأساتذة يضعون المسابقات لكن الوزير هو من يوافق عليها". ولفت الى أن الامتحانات لم تكن شبيهة بالدورات السابقة بل تضمّنت أسئلة صعبة، وكان مستواها أعلى من الدورات السابقة منذ العام 2006. وختم بالقول: "كنا نأمل أن نحصّل علامات مرتفعة، أمّا الآن فنريد فقط أن ننجح".
حاول موقع "الجديد" الإتصال بالوزير بو صعب لاستيضاح الأمر إلاّ أنه لم يردّ على اتصالاتنا، لذلك نضع شكاوى الطلاب التي وصلتنا برسمه، ورسم وزارة التربية.