المقدمة:
جبران أساء التعبير وأنصارُ بري أساؤوا التصرّف
بلطجةُ الكلام وبلطجةُ الأفعال حقّقت التعادل بما سيرتّبُ اعتذارَينِ اثنين لا واحداً: الأولُ مِن جبران إلى بري والثاني مِن رئيسِ المجلس إلى الشعبِ اللبنانيّ على رصاص أنصارهِ وحرائقِهم وتخريبِهم ممتلكاتٍ عامةً ومقرَّ التيارِ الوطنيِّ في ميرنا الشالوحي لكنّ المُحققَ حتى الان التعادلُ السلبيُّ حيث لا جبرانَ ظَهَر أو اعتذر ولا أنصارُ رئيسِ المجلس تركوا الشارعَ الذي عادوا إليه مساءً في عددٍ مِن مناطقِ
بيروت وصولاً الى البقاع وأشعلوا الإطاراتِ غضباً وتأييدًا لاسيما أنّ اجتماعَ التكتّلِ خرَجَ بيانُ الثقةِ برئيسِه وقد استعيضَ عن جبران بكَنعان وبينَ تكتّلٍ قاوم كلمةَ الاعتذار وتجنّبَها وشارعٍ يعبّر ُعن نفسِه بالحرقِ والرصاص حلّت رسالةُ الغُفران من قصرِ بعبدا وفيها سطّرَ رئيسُ الجُمهورية عباراتِ التسامح وقال: إنّي مِن موقِعي الدُّستوري والأبوي أسامحُ جميعَ الذين تعرّضوا لي ولعائلتي واتطلّعُ الى أن يتسامحَ أيضاً الذين أساءَ بعضُهم الى بعض لأنّ الوطنَ اكبرُ من الجميع وهو أكبرُ خصوصاً مِن الخلافاتِ السياسيةِ التي لا يجوزُ أن تجنحَ الى الاعتباراتِ الشخصية ولا سيما أنّ التسامحَ يكونُ دائماً بعدَ أساءة
ودعا
الرئيس عون القياداتِ السياسيةَ الى الارتقاءِ لمستوى المسؤوليةِ لمواجهةِ التحدياتِ الكثيرة التي تحيطُ بنا والى عدمِ التفريطِ بما تحقّقَ مِن إنجازاتٍ على مستوى
الوطن في السنةِ الماضية توسط عون مشهدية سوريالية داخل التكتّلِ رفض للعودةِ الى الوراء على زمنِ مَوسِمٍ انتخابيٍّ يَشُدُّ العصَبَ إلى الأمام وفي الشارعِ احتقانٌ يُترجَمُ شغَبًا ترسُمُه الاطاراتُ المشتعلة أما الحلولُ التي سُرِّبت عن زيارةٍ يقومُ بها
الرئيس سعد الحريري بمرافقةِ وزيرِ الإشكال
جبران باسيل لعين التينة فستكونُ عبارةً عن مصالحةِ أمنّها جبران بين بري والحريري وليس العكس.
وعلى ضَفةِ المواقفِ كانت الجبَهاتُ تصطف بين تيارين فالرئيس تمام سلام قدّم الواجبَ في عينِ التينة فسانَدَ وآزرَ بري من دونِ أن يلحظَ ردودَ الفعلِ العنيفةَ على مركَزِ
التيار القواتُ تدخّلت بموجِبِ تفاهم " اوعى خيك " فقالت كلامًا حكيماً بلغةِ الحكيم وجاء في بيانِها:إنّ تقديرَنا لرئيسِ مجلسِ النواب
نبيه بري معروف، ومعروفٌ جداً، ولكنْ هذا شيء، واللعِبُ بالانتظامِ العام والنيلُ مِنَ الاستقرارِ في
لبنان والعَبَثُ بالأمن شيءٌ آخرُ مُختلِفٌ تماماً.
وبينَ رُكامِ الحلولِ المتكسرة كان وزيرُ العدل سليم جريصاتي يرفعُ البَصَماتِ مِن موقِعِ الجريمةِ في ميرنا الشالوحي ويسأل: مَن أطلقَ النار
وبموجِبِ قانونِ الشُّفْعَةِ وبحكمِ التجرِبة ننبئُئك بأنّ مَن أطلقَ النيران هو جبران باسيل نفسُه
فكما أطلقت قناةُ الجديد النارَ على نفسِهافعلَها جبران.
فاختَصِرِ التحقيقات واذهَبْ الى تسيطرِ استنابةٍ شخصيةلانك كوزيرِ عدل لن تتمكّنَ مِن الوصولِ الى الفاعل وإذا وصلت قضائيًا فلن تعثرَ عليه عمليًا وإذا عثرت فإنك لن تجرؤَ على توقيفِه. فاقتضى التوضيح