جريمة ضد مجهول

2018-09-07 | 15:08
جريمة ضد مجهول
تعطلّتِ الحقائبُ الوزاريةُ فلا أقامتْها قائمة لكنَّ تعطيلَ حقائبِ الناس في مطارِ بيروت وإخضاعَهم لساعاتِ الذّلِّ فمسألةٌ تستلزمُ توضيحَ الصلاحيات وزارتا أشغالٍ وداخلية مديريةٌ عامةٌ للطيرانِ المدَنيّ قُوىً أمنيةٌ متداخلة وأجهزةٌ على مدِّ المطارِ ونظَرِه قضاءٌ واستدعاءات ومعَ ذلك فإنّ أحداً مِن كلِّ هذهِ المرجِعيات لم يقدّمْ جوابًا واضحاً للبنانيينَ والمسافرينَ منهم تحديدًا فالمواطنُ هنا لا يطلُبُ حقيبةً وزاريةً ولا يبحثُ عن حِصة وآخرُ أولوياتِه صلاحياتُ الرئاساتِ و"المحنُ" السياسيُّ المتواصل لكنَّه يَنشُدُ تسهيلَ عبورِه وانتقالاً آمناً عَبرَ مَطارِه الذي دَفَعَ من أجلِ تطويرِه مِن جيبِ خِزينتِه هو صيفٌ ملعونٌ سقَطَت كوارثُه ذَهابًا وإياباً فمِن أسابيعِ الازدحام وطوابيرِ المسافرين إلى انقطاعِ المياه وتخثّرِ دماءِ القاعات ومِن شرِكةِ الحَمرا التي لم نكشفْ سِرَّ أسعارِها إلى شرِكةِ سيتا التي حوّلت مطارَ رفيق الحريري الدَّوليَّ إلى غرَفِ مَنامة كلُّها حوادثُ غيرُ عَرَضيّة وتزامنُها يبعثُ على القلق صحيحٌ أنّ شرِكةَ سيتا تُشغّلُ أكثرَ مِن سبعينَ مَطارًا في العالم لكنّها لا تشتغلُ إلا فينا لأنّ مطاراتِ العالَمِ متى وقعت كارثةٌ من هذا النوع لن تتردّدَ في المحاسبةِ والتعويض وإذا كانت خليةُ الازْمةِ قدِ اجتَمعَت في بيتِ الوسَط لبحثِ الأسبابِ فإنّ الازْمةَ ستتحوّلُ فيما بعدُ إلى خليةٍ نائمة حيثُ سُجّلَ الحادثُ ضِدَّ مجهول مِن دونِ أن يتحمّلَ وزيرُ الأشغالِ أو أيٌّ مِن الوزراءِ المختصين مسؤولياتِهم فكلٌّ نفضَ يديه ورئيسُ المطار يعلنُ أن لا شأنَ لنا في ما حصَل وأنَّ الخللَ تِقْنيّ تتحمّلُه شركةُ سيتا أما الشرِكةُ فليست على السَّمْعِ إعلاميًا فمن يتحمّلُ ولو مرةً واحدةً مسؤوليةَ الفوضى؟ وهل هي فوضى وتعطّلُ ماكينةٍ فحسْب أم وراءَ "المكنة" ما وراءَها؟ ولماذا يهّدئُ الوزير يوسف فنيانوس من روعِ الأزْمةِ لدى كلِّ كارثة ويصنّفُها في الاطارِ العاديّ الذي يحدثُ في كلِّ مطاراتِ العالم؟ وافتراضاً: ماذا لو كان جبران باسيل وزيراً للأشغالِ العامة لَكان "تلبّسَها" وقضى نحبَه السياسيَّ على أيدي المستطرين غضباً اليوم طيّرَ المطارُ السيرةَ الذاتيةَ للحقائبِ الوزارية وتحوّلتِ الأنظارُ إلى التحقيقاتِ التي سيباشرُها غداً التفتيش ُالمركزيّ بطلبٍ مِن وزيرِ العدل سليم جريصاتي لكنه ليس من المستبعدِ أن تَخلُصَ التحقيقاتُ الى تحميلِ المسافرين مسؤولية الحمولةِ الزائدةِ على سبيلِ التهرّبِ مِن المسؤوليات وفي التهرّبِ الابعدِ مدىً والمتصلِ بأزْمةِ المِنطقة وبوابةِ إدلب تمكّنت تُركيا مِن تأجيلِ الحلِّ العَسكريِّ في أكثرِ المناطقِ المِناطقِ إيواءً للإرهاب واستقرّت قِمةُ بوتين أردوغان روحاني على بيانٍ يؤكّدُ أنّ الصراعَ السوريّ لا يمكنُ أن ينتهىَ إلا بعمليةِ تفاوضٍ سياسيةٍ وليس بوسائلَ عسكرية ولم يكُن متوقعاً أن يؤيّدَ رجب طيب اردوغان سحقَ داعش والنصرة بلغةِ النارِ لكونِه أحدَ صنّاعِهم والجهةَ التي عمِلت على تنشِئَتِهم ودعِمهم وتدريبهِم على الأراضي التركية فإذا قرّر إلغاءَهم اليومَ بالحلِّ العسكريّ سوف يكشِفونَ أوراقَه وبدلاً من أن يدحرَهم سوف يدحرونه ويفضحونَ أسرارَه واتصالاً بالازْمةِ السورية من محرّكاتِها الروسية علمت الجديد أنّ المديرَ العامَّ للأمنِ العامّ اللواء عباس إبراهيم طلبَ الى  المسؤولينَ الروس العملَ معَ الدولةِ السورية على إصدارِ عفوٍ عامٍ يَشمَلُ خارجَ الأراضي السورية ويشملُ بعضَ النازحين َإلى لبنان ممّن لديهم مِلفاتٌ أمنية فالمديريةُ العامةُ للأمنِ العامّ التي تنظّمُ العودةَ الطوعية وآخرُها ما سيجري يومَ الأحدِ المقبل تبقى خطواتُها معدودة ًولا تتخطّى الألاف في وقتٍ لا يزال لبنان يستضيف اكثر من مليون نازح وهؤلاء لا تتأمن عودتهم الا بعد صدور العفو الشامل او ان يبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى زيارة سوريا للطلب من رئيسها تسريع العودة وتكثيفها.
اخترنا لك
مقدمة النشرة المسائية 07-03-2026
13:48
مقدمة النشرة المسائية 06-03-2026
2026-03-06
مقدمة النشرة المسائية 05-03-2026
2026-03-05
مقدمة النشرة المسائية 04-03-2026
2026-03-04
مقدمة النشرة المسائية 03-03-2026
2026-03-03
مقدمة النشرة المسائية 02-03-2026
2026-03-02
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق