تعليمةُ أمل وزُّعَت على الأطراف المؤلِّفةِ كافة ً .. فأمطرتِ البلادُ تصريحاتٍ تعلنُ آخرَ أيامِ الحسم .. وأنه بينَ اليومِ والخميس ستتضِحُ الصورةُ وإذا " ما إجا ظالم بتجي جَربوعة " فكلُّ المواقفِ اجتمعت عندَ الأسبوعِ الأخير الذي سيُحدّدُ مصيرَ التأليفِ والحكومة ورئيسِها ومدى انزوائِه في السرايا متصرّفًا أو ذَهابِه الى خِياراتِ الاعتكاف التي تبدو مُستبعَدة وعلى فكفكةِ آخرِ سطورِ التأليف اجتمع الرئيس
سعد الحريري هذا المساء بشريكِ التأليفِ
جبران باسيل الذي وصَلَ الى بيتِ الوسَط في عملية " كومندس سرية " دفعَت بسحب ِالطاقمِ الإعلامي الى خلفِ المشهد على اعتبار أنّ قِمةَ المُناخ الحكوميّ ستساهمُ في الاحتباس الحراريِّ الصِّحافي. وعلى الرّغمِ من التعتيم فقد وصلَت التسريباتُ عن لقاءِ الحريري باسيل وقالت إنَّ رئيسَ التيار أتمّ " فرضَه المدرسيَّ " فهو تكفّل حلَّ أزْمةِ التشاوري على أن يتولى الحريري مسألةَ ما تبقي مِن عُقدٍ في توزيعِ الحقائب وذلك وَفقًا لتفاهماتِ باريس. وحلُّ باسيل قضى بحسَبِ معلوماتِ الجديد بتسميةِ السيد عثمان
مجذوب وزيرًا للتشاوري وهو مستشارُ النائب
فيصل كرامي وأحدُ الأسماء الثلاثةِ المطروحةِ مِن خارجِ النوابِ الستةِ على أن يكونَ مجذوب من حِصةِ رئيسِ الجُمهورية لكنّه يُمثّلُ دورَ المندوبِ الحصريِّ للقاءِ التشاوريِّ في الحكومة وقد أضاف النائب كرامي إلى هذهِ الميزات: اجتماعَ الوزيرِ باللقاء دوريًا والتصويتَ معه وكرامي الذي زارَ الرئيس
نبيه بري في عينِ التينه لاستطلاعِ الحلّ لمَسَ أنّ رئيسَ مَجلسِ النواب لم تصلْ اليهِ حلولُ باريس .. وهو يَحزِمُ الحقائبَ باتجاهِ رفعِ أذانِ جلَساتِ التشريع وباستثناءِ عدمِ وصولِ العِلم والخبرِ الى عينِ التينة فإنّ بقيةَ المقارِّ كانت تنشُرُ الحُبَّ والتطلعاتِ والامالَ بأسبوعٍ مقرّرٍ يُزهرُ ربيعُه في مَطلِعِ شباط .فالرئيسُ الحريري احتفى بالمناسبةِ ورأسَ جُزءًا من اجتماعِ كتلتِه النيابيةِ معلنًا أنّ "الأمورَ إيجابية وأنه متفائلٌ بحذَر وقال : سنَحسِمُ الأمور بشأن تأليفِ الحكومةِ في اليومينِ المقبلين وسترَون ما سنفعلُه". وجدّد التأكيد أنَّ "هذا الأسبوعَ هو أسبوعُ الحسم، سلبًا أو إيجابًا"،اما تكتلُ لبنانَ القويّ فقد جاءت معنوياتُه أقوى ..ولفرطِ تفاؤلِه فقد ضخّ التكتلُ وزيرَ الطاقةِ
سيزار أبي خليل لإعلانِ البيانِ الاسبوعيّ بسَعةِ مئاتٍ مِن الميغواط السياسيِّ الذي يضيءُ الدربَ الحكومية ..يتوقّع ويحذّر في آنٍ .. وقال ابي خليل يمكنُ أن تبصرَ الحكومةُ النور هذا الأسبوع، والا فسيكون ُلنا الأسبوعَ المقبل حديثٌ آخرُ وموقفٌ آخر، لأنّه عندئذٍ تكونُ قد اتّضحت الرؤيةُ أنّ هناك نيةً لتعطيلِ التأليفِ وعلى طاقةِ معراب فقد كانت الرؤيا اكثرَ وضوحاً بحيثُ ترَكَ تكتّلُ الجُمهوريةِ القوية اضاءةَ الجسورِ الحكومية الى يومِ الخميس في اجتماعٍ قال النائب
زياد حواط للجديد إنه سيكونُ محوريًا وحاسمًا ونهائيا.ً وعلى ما تقدّم فإنّ الحلَّ أكثرُ سهولةً مِن كلِّ شدِّ هذه العضلات .. هو عبارةٌ عن تنازلٍ واحدٍ من احدِ الطرفين : رئيسِ الجُمهورية .. أو رئيسِ الحكومة .. وكلُّ ما سطرّناه اعلاه ليس سِوى مزايدات ٍعلى بطولة وهميةٍ في الشهرِ التاسعِ من التأليف .