مقدمة النشرة المسائية 04--03-2022
معَ الصباحِ كانت باسترما مانو في بُرج حمود تتعرّضُ لخلطةِ بَهاراتٍ مُريبةٍ أدّت بها إلى قبضةِ أَمنِ الدولة، ومعَ المساء قرّرَ مجلسُ الوزراءِ اِجراءَ خَلطةٍ أكثرَ رِيبةً دمَجَ بها سدَّ بسري بالانتخاباتِ البلديةِ معَ الميغاسنتر، وعقّمها بموقِفٍ مِن بوتاسيوم الروسيّ وصوديم الأوكراني وبرشّةِ بَهاراتٍ مِن مكوِّناتِ الشيف نجيب خرَجت الجلسةُ بتحليلٍ يَشتري ودَّ موسكو ويتعاطفُ معَ كييف حيثُ جاءَ في تبريرِ رئيسِ الحكومةِ أنّ الأسبابَ التي دَفعَت لبنان الى اتخاذِ قرارِه انطلقَت من سردٍ تاريخيٍّ لمواقِفَ مبدئيةٍ بإدانةِ أيِّ دولةٍ تغزو دولةً جارةً لكنّنا في الوقتِ نفسِه نريدُ أفضلَ العلاقاتِ معَ روسيا وكما يُرسّمُ لبنانُ حدودَه الدبلوماسيةَ المتعرّجةَ بين الأوكران والرّوس حيث لا يُغضِبُ الغرب ولا يخسرُ الرِّفاق فإنّه يعمّمُ هذا الاسلوبَ على جدولِ أعمالٍ أكثرَ تعرّجاَ فلبنانُ الذي ضيّعَ فرصةَ تمويلِ سد بسري من البنكِ الدَّوليّ عاد وبدّلَ رأيَه وطلَبَ إحياءَ المشروع والمجلسُ الطامحُ بالإجماعِ الى تأجيلِ الانتخاباتِ النيابيةِ أجرى بروفا استباقيةً وقرّر إرجاءَ الانتخاباتِ البلديةِ والاختياريةِ عاماً كاملاً لارتطامِها بموعدِ الاستحقاقِ النيابيّ . وستكونُ هذهِ إحدى العلاماتِ البارزةِ على التخلّصِ لاحقاً مِن موعدِ أيارَ ومحنتِه على المكوِّناتِ السياسية فالانتخاباتُ البلدية هي " أهلية بمحلية" وتشكّلُ عمليةَ اقتراعٍ قَرويةً لمجتمعاتٍ مُتفلتةٍ مِن قبضةِ الأحزاب ومِن شأنِ نتائجِها أن تعكِسَ مِزاجَ الناسِ الخارجَ مِن أسرِ السلطة. وليس مستبعدًا أن يكونَ المُمسكونَ بالحُكم قدِ تجنبوا خوضَ هذه التجرِبةِ منعًا لتقبّلِ نتائجِها التي ستقودُ الى حواصلَ مُخيبةٍ تردّدُ معها السلطة "ع سطح البلدية كانت راحت عليي" أما السطوحُ النيابيةُ فقد رَمت أثقالَها على الميغاسنتر المُعطّل وقال رئيسُ الجُمهورية ميشال عون إنّ هناك طرُقاً أبسطَ مِن تلك التي طرحَها وزيرُ الداخلية في دراستِه، وهذا هو سببُ تشكيلِ اللَّجنةِ الوزارية ومِن لَجنةٍ تَسبِرُ أغوارَ الميغاسنتر الى إغراقِه لاحقاً في مجلسِ النواب وفتحِ الأبوابِ على تعديلاتٍ في القانون يكونُ موعدُ الخامسَ عشَرَ مِن أيارَ قدِ استُحِقَّت سنداتُه معَ فِقدانِ السيولةِ في كلِّ الميادينِ اللوجستيّةِ والماليةِ ومستلزماتِ العمليةِ الانتخابيةِ مِن موظّفي أقلامِ اقتراع إلى قُضاةٍ يرفُضونَ حتّى اليومِ الالتحاقَ بالإشراف وصولاً إلى العَتَمةِ الشاملةِ التي تَلُفُّ عمليةَ الفرزِ ليلاً. لكنَّ كلَّ هذا لا يمنعُ العهدَ مِن تنقيذِ مشاريعَ انتخابيةٍ تحسباً لفتحِ الصناديقِ وإتمامِ الانتخاباتِ في موعدِها وبعد تزويدِ جبران باسيل بإلغاءِ مرسومِ طريقِ البترون تنورين وإعادةِ العَقاراتِ الى أصحابِها على زمنٍ انتخابيٍّ دقيقٍ كانت اليومَ حِصةُ المتن حيث وافق مجلسُ الوزراءِ على طرحِ رئيسِ الجُمهوريةِ إلغاءَ مرسومِ الأوتسترادِ الدائريِّ الممتدِّ مِن خلدة الى ضبية وألزامَ المراجعَ الرسميةَ شطبَ إشاراتِ التخطيطِ وتحريرَ العَقاراتِ المحجوزة . وأولُ المصفقين كان نائبَ المتنِ الشَّمالي من تكتّلِ التيار ادي معلوف وبفرحةٍ لم تسَعْه صرخ على التوتير مدوّناً " الحقّ ما بيموت ". لكنّ الحقَّ لا يعيشُ إلا على الصدمةِ الانتخابية وفي ممتلكاتٍ وعَقاراتٍ وطرقاتٍ يَمُرُّ عليها نوابُ التيار والرئيس ميشال عون انصرف في نهايةِ الخدمةِ مِن رئيسٍ للجُمهورية الى " متعهّدِ الجمهورية ".