هو ليس زمَنَ "النُّبُوَات" ولا المُعجِزات/ لكنْ في زمن
الرسالة كَثُرَ الرُّسُل وقَلَّتِ الحلول/ وخَيرُ أمَّةٍ أُخرِجَت للناس تعيشُ أصعبَ مراحِلِها/ من قُدسِها إلى أقصاها/ وامتداداً نحوَ كلِّ البقاعِ الملتَهِبة براً وبحراً/ وتحديداً تلك المُستَباحَة إسرائيلياً/ إذ تتنقَّلُ شراراتُها بين جَبَهاتٍ يصبُّ فيها بنيامين نتنياهو "الزيتَ" على نيرانِها// ففي
لبنان "كبَّرَ" حجرَ التلّة/ وبالَغَ وإعلامَهُ في تقديرِ أهميةِ علي الطاهر/ كورقةِ "لوتو" وجائزةِ تَرضِيَة لجُمهورِهِ يرفعُ من خلالِها حاصلَ حزبِهِ بعد انهيارِ أسهمِه في البورصةِ الانتخابية/ ويُقنِعُ الرئيسَ الأميركي بمنحهِ الضوءَ الأخضر لاحتلالِ المرتَفَع وبذلك يَضرِبُ عُصفورَين بحجرٍ واحد: إشعالُ الجبهةِ اللبنانية/ وقطعُ الطريق أمام تسويةٍ أميركيةٍ إيرانية/ خصوصاً بعد أن سَحَبَ مِلفَّ اتهامِ طهران بمحاولةِ اغتيالِ أحدِ أبنائه من خَزنة الرَّقابة العسكرية السرية ورماها إلى العلن من ضِمنِ دِعايتِه الانتخابية/ بالتزامن مع عودةِ الحَراكِ الدبلوماسي الباكستاني على مستوى قيادةِ الجيش ووَزارةِ الداخلية لتنفيس الاحتقان بين واشنطن وطهران/ من أجل تعزيز سُبلِ السلام الإقليمي وتسويةِ الصراعات عبر التفاوض وإعادةِ تفعيلِ العمل بمذكِّرة إسلام آباد/ وهو ما انتهى إليه "الإنزالُ" الباكستاني على الأراضي السياسية الإيرانية/ غَداةَ "الإنزالِ الاقتصادي" الذي سَحَب فيه ترامب الوَكالةَ من يد وَزارةِ الحرب إلى يد وَزارةِ الخِزانة/ أمّا الجانبُ الإيرانيّ فأَوصَلَ بوضوح للجانبِ الأميركي شروطَه بشأن مَضيق هُرمُز عبر الوسطاءِ الباكستانيين بحَسَبِ ما نَقلت وَكالة تسنيم// استَنفَرَ العالَم على سَلّة عقوبات/ لكنْ لم يسجَّلْ أيُّ خرقٍ في جدار الأزمة ولا جديدَ في هذا المِلف بحَسَبِ المتحدثِ
باسم الخارجية القَطرية الذي حذر من أنَّ ايَّ تصعيدٍ في المنطقة ستمتدُّ آثارُه لكل أرجائها وللعالم كلِه/ وإذ رأى العقوباتِ الأميركيةَ على
إيران أُحاديةَ الجانب/ أكد استمرارَ جهودِ الوَساطة القطرية بين
الولايات المتحدة وإيران// وبينَ بين برزَ اللقاءُ الإيرانيُّ العُماني وكان هُرمُز ثالثَهما/ حيث اتفقَ الطرفانِ على مناقشة إطارٍ مرحلي لإنشاء ممرٍّ دائمٍ ومشتركٍ خالٍ من الألغام لإدارة المَضيق// كلُّ الحلولِ مربوطةٌ "بحَبل السُّرَّة" الأميركي الإيراني/ وضِمناً لبنان حيث لا خَلاصَ في المدى المنظور/ وهو ما أكدته مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد من أنَّ حالَ المراوَحة في المَيدان كما في السياسة هي سيدةُ الموقف/ وإن كان لبنان يعيشُ في عُزلة عن الاهتمام الدولي/ إلَّا أنَّ اللقاءَ الفرنسيَّ السعودي كَسَر هذه العزلة/ فحضَرَ وبقوة بين الرئيس إيمانويل ماكرون ووليِّ العهد الامير محمد بن سلمان/ واتَّفَق الرأيانِ على تكثيفِ الجهودِ للتوصلِ إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان على ثوابتَ أساسيةٍ تشمُل تعزيزَ الدولة
اللبنانية ومؤسساتِها والحفاظَ على سيادةِ لبنان ووَحدةِ أراضيه/ وإذ دَعم الطرفانِ خُطواتِ رئاستَيِ الجُمهورية والحكومة/ أكدا التزامَهما بدعمِ القواتِ المسلحة اللبنانية/ واستكمالِ نزعِ سلاح جميعِ الجماعات المسلحة/ معَ التشديدِ على ضرورةِ انسحابِ
إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية// وأهلُ الإليزيه والمملكة أَدْرَى بشِعابِ لبنان//