وفي ما يتعلق بالتطورات جنوباً، أشار عون إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، وأعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مؤكداً أنها لم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.
وشدد على أن استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701.
وكشف عون أن الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 تشرين الأول الجاري، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.
وفي ملف القوات الدولية، أكد عون أن لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال العام 2027 المحدد لانسحابها، مرحباً، في حال تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة.
كما رحّب بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ.
وفي الشأن الأمني الداخلي، أكد عون أن الجيش والقوى الأمنية الأخرى ينفذون قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه في تطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية.
وشدد على أن تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم أمر أساسي لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليها، معرباً عن أمله في انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.
وفي الملف الاقتصادي، أكد عون استمرار العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب.
واعتبر أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، لأن أمنه واستقراره من أمن هذه الدول واستقرارها.
من جهته، نقل وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون، وتأكيده وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.
وأكد بارو أن دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ثابت، مشدداً على التزام بلاده العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026 وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.
وشدد على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة، مؤكداً استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملاً في هذا الإطار.
كما أكد أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، معرباً عن استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.