في جُمُعةِ الصلاة انسَحَبتِ الأنظار إلى الكرك في الأردن/ والخليل في الضِفة الغربية//. في الأولى كانتِ الكنيسةُ مسرحاً لهجومٍ ارهابي استَهدف جَنازةً وموكِبَ مشيِّعين وأسفرَ عن قتلى وجرحى/ في مشهدٍ يمثّلُ عدواناً على القيمِ والمبادئِ الإيمانية/ في عملٍ لا دِينَ له ولا وطن// أما الخليل المدينةُ القابعة جنوبَ الضِّفة الغربية المحتلة والتي نَسَجَ الشعراءُ عنها أبياتاً تُحاكي إرثَها وتقولُ للدَّخيلِ انْ لا مكانَ له فيها/ فشَهِدت عند مدخَلِها الغربي هجوماً استَهدفَ حاجزاً عسكرياً اسرائيلياً/ فقَتَلت قواتُ
الاحتلال منفِّذَيِ الهجوم/ وسارعَ رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إعلانِ الجاهزية لتنفيذِ عمليةٍ عسكريةٍ واسعةِ النطاق في الضِفة الغربية// التصعيدُ الإسرائيلي يأتي عَشيةَ انتخاباتٍ داخلية يحاولُ فيها نتنياهو إنقاذَ نفسِه باللجوء إلى شدّ أحزمةِ الحرب على كل الجبَهات//. فبعد جولةٍ انتخابية بالطائراتِ الحربية فوق الحدودِ الإيرانية/ فإن كلَّ تحركاتِ نتنياهو تصُبُّ في المَجرى الانتخابي من إعلانِه الاطّلاعَ على عمليةٍ واسعة في الضِفة ستكونُ غيرَ مسبوقة منذ عامِ سبعةٍ وستين مهدِّداً بانه سيَختارُ توقيتَ تنفيذِها/ إلى إعلانِ الجيشِ الإسرائيلي إجراءَ مناوراتٍ في الشَّمالِ والوسط تُحاكي سيناريوهاتٍ دفاعيةً متعددةَ الجَبَهات//. والجبهاتُ المتعددة ستَبقى مفتوحةً على احتمالاتٍ متنوعة ربطاً بمواعيدِ الانتخاباتِ الإسرائيلية أولاً والأميركيةِ ثانياً/ وعلى توقيتِها تتحركُ تصريحاتُ الرئيسِ الأميركي دونالد ترامب وجديدُها أنه قد يُنهي موضوعَ إيران بسرعةٍ كبيرة وهي دولةٌ فاشلة/ والكلامُ هذا جاء معطوفاً على تصريحِ المبعوث الاميركي توم باراك الذي قال رداً على سؤال إنَّ ترامب قد يهاجمُ ايران نهايةَ الأسبوع//. والتصريحاتُ العاليةُ السقف قد تجدُ طريقَها إلى النزول من أعلى الشجرة بعد انتخاباتِ الثالثِ من نوفمبر وعندها تصبحُ التسوياتُ الدبلوماسيةُ سالكةً على توقيتِ تراجعِ الخِياراتِ العسكرية//. وقد بدأَ التمهيدُ لإرساءِ التسوياتِ المتنقلة، من اجتماعِ اسطنبول السُباعي الذي يضمُّ وزراءَ خارجيةِ تركيا ومِصر والسعودية وباكستان اضافة الى بريطانيا وفرنسا والمانيا / وهدفُه البحثُ في القضايا الساخنة/ لتمهيدِ الطريقِ امام السلام//. اما لبنانُ القابِعُ على بَرميلِ المنطقةِ المُثقَلِ بشِحناتِ التفجير/ فتَزدَحمُ اجواؤه بالغيوم الملبَّدة//. وبعد تعثرِ جولةِ تامبا ومعَ استمرارِ الاعتداءاتِ الاسرائيلية جنوباً في غاراتٍ متكررة تمتدُّ من النبطية الفوقا ووادي الحجير وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وصولاً الى القنطرة، فإنَّ الانظارَ اللبنانية تترقبُ مسارَ الاحوالِ الجنوبية ربطاً بموعدِ انتهاءِ عملِ قواتِ الطوارىء الدولية//. وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ فإن الجَهدَ الاوروبي وخصوصاً على الخط الفرنسي ما زال شغّالاً على سِكة البحثِ عن حلولٍ بديلة ومنها ما يمكنُ ان يَنتُجَ عن توافقٍ فرنسي ايطالي بهدف محاولةِ إقناعِ الاميركي وتفادي الفراغِ جنوباً في مرحلةٍ حساسة تُصاغُ فيها حلولُ المنطقة وتسوياتُها المرتقَبة.