الانتخابات البرلمانية المصرية بلا ناخبين

2015-10-20 | 03:46
الانتخابات البرلمانية المصرية بلا ناخبين

اغلقت صناديق الاقتراع للانتخابات البرلمانية في مصر امس الاثنين في ظل إقبال ضعيف بيومها الثاني والأخير من المرحلة الأولى. وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات تتراوح من 15 إلى 16 بالمئة فقط. وقدر قضاة يشرفون على الاقتراع نسبة الإقبال بعشرين في المئة أو أكثر بحلول ظهر اليوم.
وظل كثير من الناخبين المصريين بعيدين عن صناديق الاقتراع لثاني وآخر يوم من المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية، وهو ما يبرز واقعا غير الذي حلم به الشعب منذ أعلن الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 2013 ووعد بإعادة الديمقراطية.
وتجري هذه الانتخابات على مرحلتين بين 17 تشرين الأول والثاني من كانون الأول لشغل 596 مقعدا في أكبر بلد عربي يبلغ عدد سكانه أكثر من 88 مليون نسمة.
والمرحلة الأولى تجرى على يومين في 14 محافظة تضم 27 مليون ناخب، من أصل 27 محافظة في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن إسماعيل قوله أن "نسب المشاركة في اليوم الأول من 15 إلى 16 %".
وهذه النسبة المنخفضة أقل بكثير من نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي جرت في نهاية 2011 عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك والتي بلغت 62 بالمئة.
ومع انخفاض نسبة المشاركة في شكل واضح الأحد في معظم مراكز الاقتراع، ناشدت الحكومة "القطاع الخاص اتخاذ التسهيلات التي تمكن العاملين به من ممارسة حقهم الدستوري (المشاركة في الانتخابات)".
ولا يتوقع الخبراء أن يكون لهذا البرلمان دور كبير في الحياة السياسية في مصر مع ترؤس السيسي للسلطة التنفيذية وتمتعه بتأييد غالبية المرشحين للبرلمان.
والمرحلة الثانية للانتخابات مقررة في 22 و23 تشرين الثاني وتشمل 13 محافظة تضم 28 مليون ناخب.
ويتناقض غياب الاهتمام خاصة من جانب الشباب الذين يشكلون أغلبية السكان مع الطوابير الطويلة والحماس الكبير الذي أبداه المصريون في انتخابات أواخر 2011 ومطلع 2012.
وجاء ضعف الإقبال بعد أيام من نداء وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي للمصريين للاحتشاد للإدلاء بأصواتهم. وكان السيسي قد وصف الانتخابات بأنها حجر زاوية على الطريق إلى الديمقراطية في أكبر الدول العربية سكانا.
لكن في وجود معظم معارضيه في السجون لا يتوقع أن يواجه السيسي أي تحديات خطيرة من البرلمان وسيعزز الإقبال الضعيف على الانتخابات الرأي القائل إن مجلس النواب ليس له مصداقية.
وفي 2013 أعلن السيسي عندما كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع عزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وتعهد "بخارطة مستقبل نحو الديمقراطية".
وبعد ذلك شنت الحكومة أعنف حملة أمنية على المعارضين في تاريخ مصر الحديث وسجن الآلاف من مؤيدي مرسي وامتدت الحملة لتشمل نشطاء تصدروا المشهد في الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 وبعثت الآمال في التغيير.
وفي العام الماضي مد التصويت في الانتخابات الرئاسية ليوم ثالث بهدف زيادة نسبة الإقبال وشنت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة حملة لحث الناس على المشاركة. وفاز السيسي في تلك الانتخابات بنسبة 97 بالمئة.
وهذه المرة ركزت الصحف بما فيها الصحف المؤيدة للحكومة على ضعف الإقبال. ويقول محللون إن السيسي ربما يحاول استغلال عدم المبالاة بالانتخابات البرلمانية لصالحه بالقول إن المصريين منحوا ثقتهم بقدر أكبر للرئيس وليس للبرلمان.
وقال العنوان الرئيسي لصحيفة المال الاقتصادية: "انتخابات بلا ناخبين". وقالت صحيفة الشروق الخاصة في صفحتها الأولى: "انتخابات بلا طوابير".
وفي الإسكندرية أعلن المحافظ أن وسائل النقل العام مجانية من الساعة الواحدة ظهرا حتى التاسعة مساء موعد غلق أبواب اللجان لتشجيع الناخبين على الاقتراع. وقالت عبير سيد في مدينة الأقصر بجنوب مصر "لا يوجد بين المرشحين من هو مؤهل ليكون عضوا في البرلمان. اسأل أيا منهم بشأن الدور التشريعي الذي يفترض أن يلعبه."
اخترنا لك
السفير الإسرائيلي في واشنطن: نحتفظ بحق في الرد على أي هجمات وإحباط أي تهديدات من لبنان
17:17
السفير الإسرائيلي في واشنطن: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان سيبقى ساريا ما لم يخرقه "حزب الله"
17:16
السفير الإسرائيلي في واشنطن: ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان
17:15
ويتكوف للكونغرس: إيران ستسمح للمفتشين الدوليين بالوصول للمواقع النووية بعد الاتفاق
16:07
بسبب الخلاف مع ترامب.. هل يعرقل نتنياهو الاتفاق؟
15:37
ماكرون يدعو نتانياهو إلى التحلي "بالمسؤولية والعقلانية" في ما يتعلق بلبنان (أ ف ب)
14:47
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق