وفي مقال رأي نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، اعتبر ظريف أن على
إيران عدم استغلال هذا التفوق لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر والسعي نحو اتفاق ينهي الصراع الحالي ويحول دون اندلاع مواجهات
جديدة.
وأوضح أن أي اتفاق محتمل ينبغي أن يشمل فرض قيود على البرنامج النووي
الإيراني، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز الذي يُعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية، مقابل رفع كامل
العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، مشيراً إلى أن مثل هذا الاتفاق "لم تكن
واشنطن لتقبله في السابق، لكنها قد تكون مستعدة له الآن".
وأشار ظريف، الذي تولى
وزارة الخارجية بين عامي 2013 و2021، إلى أن ارتفاع كلفة الحرب عالمياً وتزايد عزلة
الولايات المتحدة يفتحان المجال أمام إبرام اتفاقية عدم اعتداء بين الطرفين، تتعهد بموجبها كل من طهران وواشنطن بعدم استهداف الأخرى مستقبلاً.
وأكد أن تحقيق هذا المسار من شأنه أن يتيح للمسؤولين الإيرانيين تقليل التركيز على التهديدات الخارجية، والتفرغ أكثر لتحسين الأوضاع الداخلية.
وختم ظريف بالتشديد على ضرورة أن يستفيد الدبلوماسيون الإيرانيون من هذه "الكارثة" لتحويلها إلى فرصة تنهي عقوداً من التوتر، معتبراً أن قسوة الصراع الحالي قد تساهم في تسهيل التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.