"سفاح النرويج" يؤدّي التحية النازية أمام المحكمة
أوقف سفاح النرويج الذي قتل 77 شخصاً أمام القضاء اليوم الثلاثاء في إطار دعوى رفعها ضد بلاده احتجاجاً على المعاملة "غير الإنسانية" لحبسه انفراديا، ورفع يده مؤدياً ما يعرف بالتحية النازية.
ورفع بريفيك (37 عاما) الذي ارتدى حلّة سوداء وقميصاً أبيض وربطة عنق ذهبية ذراعه الأيمن مؤدياً التحية النازية لدى وصوله للمحكمة ولم يقل شيئا. وحلق بريفيك لحيته وشعره الذهبي القصير عن آخر محاكمة له.
وكان بريفيك قتل ثمانية أشخاص بقنبلة في أوسلو يوم 22 تموز 2011 قبل أن يفتح النار ليقتل 69 آخرين في جزيرة قريبة وكان كثيراً منهم بالغون. ويقضي الآن أقصى عقوبة بالسجن في النرويج وهي السجن 21 عاما قابلة للتمديد.
ومن المنتظر أن يناقش بريفيك ظروف حبسه الانفرادي في سجن سكيين وأن يشدد على أنه ينتهك حظر الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان "للمعاملة غير الإنسانية المهينة"، وكذلك حرمانه من حق الحياة الجماعية. وقال محاميه أوشتاين شتورفيك للصحفيين قبل الدعوى التي تنظر فيها في الفترة من 15 وحتى 18 اذار "إنه يرغب في التواصل مع الأشخاص الآخرين".
ويقول مكتب الادعاء العام في أوسلو إنه ليست هناك حالة تستدعي الرد قائلا في وثائق قبل المحاكمة "ما من دليل على أن السفاح يعاني من مشاكل نفسية أو عقلية جراء ظروف حبسه".
وفي السجن الذي يشكو بريفيك فيه من ظروف حبسه يقضي السفاح النرويجي عقوبته في زنزانة مكونة من ثلاث غرف فيها جهاز تلفزيون وكمبيوتر غير متصل بالإنترنت. ولا يلتقي بريفيك سوى حراسه وأفراد طاقم السجن الطبي وحتى محاميه لا يستطيع الحديث إليه إلا عبر زجاج فاصل.
وتشير السلطات النرويجية في بيان بشأن أرائه المعادية للمسلمين أن بريفيك كتب أن "السجون تعتبر مكانا مثالياً للتجنيد لأغراض سياسية" وأن بعض النزلاء قد يهاجمونه.
وقال شتورفيك إن إحدى الدلائل على معاناة بريفيك هو عدم قدرته على التركيز في دراسته الجامعية التي بدأها عن بعد العام الماضي. وقد يرفع شتورفيك القضية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن فشل داخل المحاكم النرويجية.